طلقتها طمعا في الذرية… فخسرت حبـي وزيـنة الحياة الـدنيا
يا أخي.. كل شيء بقدر والله أحلّ للرجل بدل المرأة أربع؛ لحكم عظيمة لن نحيط بها لقصر فهمنا ومحدودية تفكيرنا، لكن أخي آلمني مجرى قصتك بصدق، فأنا كرجل أعي جيدا معنى الأبوة لكن هل تعلم معنى الأمومة..؟… بالطبع لا، هل حاولت فقط مجرّد محاولة فهم شعور طليقتك وهي تعلم أنها لن تسمع كلمة ماما..؟، هل فكّرت يوما بمدى عذابها وهي تعيش مع فكرة أنها سبب عدم الخلفة..؟، هل سألت نفسك يوما ماذا لو كنت أنت السبب هل تظنها ستتركك..؟، خطؤك كان في طلاقك وليس في رغبتك في الأبوّة؛ فطليقتك لم تقترح عليك إعادة الزواج إلا بعد أن شعرت بتغيّرك وتلميحك… يعني أنك جرحتها وطرحت فكرة إعادتك الزواج بأسلوب هزّها أكثر مما لو صارحتها مباشرة؛ ولأنها لم تجد منك ما كانت تتمنى من إخلاص ووفاء؛ وفّرت على نفسها مشقة رحلة نهايتها محكوم عليها بالمعاناة وطلبت حرّيتها، وأنا لا أظن أنها قد تعود إليك إن أنت طلبت منها ذلك، لهذا حاول وبأي ثمن كان أن تلم شمل أسرتك وتعيد أواصر الودّ مع أم أطفالك.
رياض
يا أخي.. أنت تتكلّم كلام مراهقين؛ لقد اتخذت قرار تطليق الأولى وأتيت بالثانية وهي الآن أم أولادك؛ فارحمها ودع الأولى للقدر، فقد يعوضها الله، كن شهما واحترم نفسك مرة أخرى، دعك من الماضي واعتني بأم أولادك فهي أمانة بين يديك.
وليد بلادك
أنت في موقف لا تحسد عليه حقا، والحقيقة الكبرى أن الحياة لا تمنحنا كل ما نتمنى؛ فمنهم من تحرمه من كل شيء ومنهم من تعطيهم القليل ومنهم من تعطيهم كل شيء، ولكن الحياة لا تبقى على حال؛ لقد طلّقت حب حياتك من أجل الأبوة؛ كان عليك الصبر ومتابعة العلاج وليس الركض وراء أنانيتك؛ لو كنت أنت عقيما؛ هل كانت هي لتتخلى عنك..؟، طبعا لا وألف لا، ولكن الذي حدث قد حدث، عليك أن ترجع زوجتك الثانية لأنها شريكة حياتك أنت، وهي أم أطفالك وليس ذنبها حتى تدفع ضريبة عدم مسؤوليتك؛ يجب أن تنسى الماضي لأنك أنت من محيته من حياتك والذي انكسر لا يمكن إصلاحه.
حنين
هذا هو القضاء والقدر.. ويجب أن نقنع بما كتبه الله لنا، فعندما حرمك الله من الذرية عوضك بحب نفتقده هذه الأيام؛ فالعقم من أي طرف ليس بالعيب؛ فهو مذكور في كتاب الله، ولكن نحن البشر بعيدون عن كتاب الله، وأعلم من جهة ثانية أنه من حقك الأبوة، ولكن ما ذنب المرأة، أنا لا أحاسبك؛ لكن اليوم عليك أن تعيد النظر وتعيد أم أطفالك لكي لا ترتكب خطأ آخر قد تندم عليه ما حييت، أتمنى لك التوفيق، سامحني إن أخطأت في حقك فمن الأفضل لو حافظت على حبك.
ليلى
تحياتي.. أودّ أن أقول كلاما إلى الأخ، وهو إذا خسرت أولادك فستخسر نفسك؛ وعندها ما الحاجة لحبك إذا خسرت نفسك يا أخي، أولادك أهم من كل شيء؛ ولو كان على حساب قلبك فحاول أن تعيد عائلتك وتلم شملها واصغي إلى عقلك.
سليم
في الأخير.. أستسمح القراء الكرام وأدلي برأي إلى جانب الآراء القيمة التي أظنها قبسا من نور للأخ الذي أهلكه التفكير وتاه بين نداء القلب ونداء العقل، لكنه نسي أمرا غاية في الأهمية.
أخي الكريم.. هل تظن أنك إن اقترحت على حب حياتك الرجوع ستستجيب وترضى بالعودة وأنت الذي جرحتها يوما ما في الصميم..؟، فأنا لا أظن أنها ستقبل العودة لأنك بالنسبة لها تخلّيت عنها في وقت كانت هي تتمزّق فيه من شدّة الألم؛ لأنها علمت أنها لن تسمع كلمة ماما التي تتشوّق لها كل أنثى في الحياة، فرحت تضرب برونق الحب ومعاني الوفاء عرض الحائط؛ ورحت تلبي غريزة الأبوّة لديك، وهذا من حقك أخي وليس من حق أحد أن يلومك عليه.أخيّ، ليس كل من يتمناه المرء يدركه، فكما تقدّم القراء بالقول فالحياة لا تمنحنا كل شيء وللأسف، وهذا ما يضعك أمام الأمر الواقع ويلزمك بأن تقف وقفة محاسبة مع نفسك لتعيد النظر في موقفك من زوجتك وأم أطفالك وحاول بكل الطرق وانتهج كل السبل لتقنعها بالعودة إلى مملكتها ولم شمل عائلتها، حاول أن تزرع في قلبها الثقة فيك من جهة وأحبها بكل ما تحمله في فؤادك من حب؛ لأنه لم يبق أمامك سوى هذا الحل لتنعم براحة الضمير والهناء في الحياة بعد أن تجرّعت من كؤوس الخيبة والحيرة معا ما يكفيك، فليس ثمّة ما هو أجمل في الحياة؛ من أن يرى الواحد منا أولاده أمام أعينه ويفرح لنجاحاتهم ويساندهم في مآسيهم، تكون ويكونوا لك الدعم وخير مؤنس، كما لا يفوتني أن أذكّرك بأهمية أن تحب زوجتك وأن تشعرها بأهميتها في حياتك؛ ليس لأنها حقّقت لك حلم الأبوّة؛ إنما لذاتها كأنثى وكزوجة؛ لها الحق في أن تتربّع على عرش قلبك، فكّر مليّا سيدي، ولا داعي للأنانية لأنها ستأتي على استقرارك وراحة بالك.وفقك اللّه أخي، ولا أنسى أن أشكر كل من شاركنا مأساة الرجل وخفّف عليه بكلماته، وأذكر القرّاء مرّة أخرى؛ أنه في إمكانهم المشاركة معنا والتفاعل مع مشاكل القراء والإدلاء بآرائهم عبر البريد الالكتروني المذكور أعلاه.
ردّت نور