عشب اصطناعي متعفن لتهيئة وفرش مسجد في تيزي وزو
يستعد المشرفون على المسجد المركزي، أرزقي الشرفاي، بمدينة تيزي وزو، لفرش بساط جديد داخل المسجد، بعدما قامت إدارة ملعب أول نوفمبر بالتبرع ببساط العشب الاصطناعي.وتوضح صور حديثة التقطتها عدسة ”النهار” من أمام مسجد ارزقي الشرفاي، كيف قام المشرفون على المؤسسة المسجدية، بوضع لفافات العشب الإصطناعي المستعمل، بعدما تم نزعها من أرضية ملعب الفاتح، تمهيدا لاستغلاله داخل المسجد، بدلا من فرش حصائر وسجادات خاصة بالمساجد.وبينت معاينة ميدانية أجرتها ”النهار”، أن العشب المستعمل منزوع من أرضية ملعب تيزي وزو، رث ونجس، فضلا عن كونه لا يصلح لفرش داخل المسجد، بسبب سمكه الكبير.”النهار” قامت بالاتصال بمدير الشؤون الدينية والأوقاف بتيزي وزو، صايب محند إيدير، الذي أكد في اتصال هاتفي أن لوالب العشب الاصطناعي قد تم جلبها بالفعل من ملعب الفاتح نوفمبر، وأنها موجهة لاستغلالها داخل المسجد كأفرشة.وأوضح نفس المسؤول، أن الإجراء جاء بناء على طلب تقدم رئيس الجمعية الدينية للمسجد، إلى مصالح الشبيبة والرياضة بالولاية، قصد التبرع بجزء من الأرضية الاصطناعية، قبل أن يضيف المتحدث بالقول إن سبب ترك العشب الاصطناعي في مدخل المسجد هو بسبب عدم طهارته، حيث يرتقب أن تتم تطهيره في وقت لاحق.رئيس بلدية تيزي وزو، وهاب آيت منڤلاتن، قال في تصريح لـ”النهار” بعد الاتصال به واستفساره في الموضوع، إنه لا علم له بالقضية، مضيفا أن الأمر غير معقول.وعبّر رئيس بلدية تيزي وزو عن تعجبه للأمر، معلقا بالقول إنه لم يعد ينقص مسؤولي المسجد سوى جلب الحشيش للصلاة عليه.
الشيخ الدكتور محمد شريف قاهر العضو بالمجلس الإسلامي الأعلى:”على المسؤولين في المساجد مراقبة البساط المخصّص للصلاة”
أكد الشيخ الدكتور محمد شريف قاهر، العضو بالمجلس الإسلامي الأعلى، أن المساجد مرفوعة عند الله، ويجب استعمال الوسائل النظيفة الطاهرة، لا يجوز جلب الشيء النجس، حفاظا على حرمة بيوت الله التي يجب أن لا تدنّس، لأنه لايزال الكثير من المحسنين يتبرّعون لوجه اللّه.وقال الدكتور محمد شريف قاهر، العضو بالمجلس الإسلامي الأعلى، في اتصال بـ”النهار”، إنه على المسؤولين في المساجد، أن يراقبوا البساط الذي يدخل للمساجد، والتأكد من أنه طاهر وقابل للتنظيف، حتى لا يقع هناك حرج.
الشيخ جلول حجيمي :”’بساط ملاعب كرة القدم.. لا يصلح للصلاة”
أكد ممثّل التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، الشيخ جلول حجيمي، أن البساط الاصطناعي الذي يخصّص لملاعب كرة القدم، لا يصلح للصلاة، لأن سمكه عالي، ويحدث الحرج للمصلّين أثناء السجود، لذا يستحسن عدم استعماله.وقال، أمس، الشيخ جلول حجيمي ، في اتصال بـ”النهار”، إن الأصل في استعمال بساط الصلاة في المساجد أن يكون طاهرا من النجس، وفي حال طهارة بساط الملعب فلا حرج في استعماله للصلاة عليه ولكن إذا كان هذا البساط غليظ السمك فإنه لا يصلح، وبالتالي فإنه لا يمكن استعماله، ومن المستحسن تجنّب ذلك دفعا للحرج.
نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين طالبي عمار:”لا يصح جلب شيء نجس للصلاة عليه في المساجد”
قال نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، طالبي عمار، إنه لا يصح جلب شيء نجس والصلاة عليه بالمساجد، خصوصا إذا كان لا يمكن تنظيفه، كما أن هذا النوع من البساط ليس يابسا ولا يمكن السجود عليه.أكد نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في اتصال بـ”النهار”، أنه على المشرفين على بيوت الله، أن يجلبوا الشيء الطاهر للصلاة عليه في المساجد حتى لا يسبّب حرجا، أما إذا كان الشيء طاهرا فلا حرج في ذلك. زايدي أفتيس