ملتقيـات دينية غير مرخّصة في منـازل المواطنين!
أمرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأئمة والمفتشين بتوسيع دائرة نشاطهم خارج المساجد، ومتابعة كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالنشاطات الدينية والثقافية المرخصة وغير المرخصة، بغرض إعداد تقارير دقيقة عن المحيط والإقليم الذي يدخل تحت اختصاص كل واحد منهم، بعد عمليات الإحتيال التي بدرت من قبل مبشرين ودعاة مختلف العقائد، تحت غطاء السياحة والزيارات العائلية.قال المستشار الإعلامي لوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي في اتصال بـ”النهار” أمس، إنه على المفتشين والأئمة مراقبة كل تحركات المبشرين والدعاة الذين يدخلون الجزائر في إطار غير رسمي، وخاصة أولئك الذين ينظمون نشاطات غير مرخصة داخل المنازل، بحجة أنها لقاءات عائلية، وأن الشيخ حضر كزائر، معتبرا هذه الأمور مراوغة وتحايلا على القانون.وأضاف أن المفتش والإمام مسؤولان عن كل الأفكار التي يتلقاها المواطن الجزائري بدائرة اختصاصهما، وعليه فمراقبة محتوى الأنشطة الدينية والثقافية التي تقام على مستواهما أمر ضروري، سواء كانت مرخصة أو غير مرخصة، فإن بدر ما يتنافى وعقيدة الجزائريين أو مرجعيتهم الدينية، وجب عليهما إبلاغ الجهات المعنية التي بدورها تتخذ الإجراءات اللازمة، للتعامل مع الحادثة.وأشار فلاحي أنه بالنسبة للجمعيات الدينية وأي جهة معتمدة من قبل السلطات، فإن استضافتها لأي زائر يتطلب استشارة وزارة الخارجية لمعرفة جوانبه القضائية، وكذا الشؤون الدينية للتحري في مشواره الدعوي وعدم تضارب عقيدته مع عقيدة الجزائريين، أما بخصوص الذين يدخلون عن طريق تأشيرات سياحية أو تنشيط ندوات إعلامية، فينبغي متابعة كل أنشطتهم، لأن بعضهم يدخلون بمثل هذه التأشيرات ثم يتحولون إلى مبشرين ودعاة لعقائدهم ودياناتهم.وأكد المستشار أنه في حال تسجيل خرق من قبل أي داعية أو مبشر، فإن المفتش مجبر على تقديم تقريره إلى مدير الشؤون الدينية، الذي بدوره يقدر حجم خطورة هذا النشاط، حيث يمكنه إبلاغ مصالح الأمن بغرض اتخاذ التدابير اللازمة، خاصة إذا تعلق الأمر بالتجمعات غير المرخصة حتى وإن كانت داخل المنازل لأن الهدف منها زرع أفكار متطرفة، وإن لم تكن هناك نوايا سيئة لطالب أصحابها بالترخيص من قبل الجهات المعنية.وحثت الوزارة بناء على التقارير التي وصلتها بخصوص بعض التجاوزات، الجزائريين على توخّي الحيطة والتعرف على الأشخاص الذين يستقبلونهم في بيوتهم، خاصة إذا تعلق الأمر بالأجانب الذين يحملون رسالات تبشيرية من وراء زياراتهم، فضلا عن المشايخ الذين يحملون أفكارا متطرفة، حيث أشار الوزير في تصريح سابق أنه من بين الزوار الذين يستقبلهم الجزائريون في بيوتهم عن جهل بحكم الصداقة، يوجد هناك عبدة شياطين.