6 أشهر فقط أمام أصحاب عقود الامتياز للاستثمار في القطاع
قرارات مشتركة لمنع المتلاعبين بعقود الامتياز من الاستثمار في الفلاحة مدى الحياة
حدّدت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بالتنسيق مع نظيرتها للداخلية والجماعات المحلّية، آجالا محدّدة بستة أشهر أمام الأشخاص الحائزين على عقود الامتياز، للاستثمار في أراضيهم أو تجريدهم نهائيا من العقود، ومنعهم من الاستثمار في القطاع الفلاحي مدى الحياة.كشفت مصادر رسمية بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، في تصريح خصت به ”النهار”، عن تنصيب لجان ولائية مهمّتها الأساسية القيام بتحقيقات معمّقة حول الأشخاص الذين حصلوا على عقود امتياز، ومراقبتهم بصفة دورية لمعرفة مدى استغلالهم للعقود ومدى تطوّر ملفات الاستثمار، وهي التحقيقات التي تشمل حتى الملفات المودعة على مستوى بنك الفلاحة والتنمية الريفية ”بدر”، للتأكد من إيداع صاحب العقد لملف خاص بالحصول على قرض للاستثمار من عدمه.وفي حال إثبات التحقيقات فشل الحائزين على عقود الامتياز في استثمارهم، فإن أول قرار يُتّخذ في حقهم هو تجريدهم وبشكل نهائي من عقد الامتياز، ومنعهم من الاستثمار مستقبلا في القطاع الفلاحي ومنح العقد للغير.وقد قرّر الديوان الوطني لأراضي الفلاحية تخصيص مساحات لا تزيد عن الـ 10 هكتارات بالنسبة لفئة الشباب، ومنح قروض تُقدّر بمليار من أجل الاستثمار، أي 001 مليون عن الهكتار الواحد ومئات الهكتارات بالنسبة للمتعاملين الاقتصاديين، وقروض تصل إلى 100 مليار سنتيم للاستثمار في قطاع الفلاحة، مع التركيز في الإنتاج على المنتجات الاستراتيجية.وقد أعرب العديد من الشباب ممّن تحصّلوا على عقود الامتياز، بعد مشاركتهم في مختلف المناقصات المُعلن عنها من طرف السلطات المحلية، عن استيائهم وتذمّرهم الشديدين من المحسوبية المعتمدة في منح الأراضي، من خلال إعطاء الأولوية في منح الأراضي الخصبة لأصحاب ”الشكارة” والبور للشباب، وهو ما يتنافي وتوصيات الرئيس بوتفليقة الذي أكد خلال مجلس الوزراء المنعقد يوم 22 فيفري 1102، على أن الأولوية في إنشاء مستثمرات فلاحية جديدة ومنتجة، ستكون من نصيب الشباب.وقد كان كلّ من وزير الفلاحة والتنمية الريفية ونظيريه للداخلية والجماعات المحلية والمالية، قد أصدروا تعليمة مشتركة تقضي بمنع الأسرة الثورية ”المجاهدين” من الحصول على عقود الامتياز، بدعوى أن التحقيقات التي فُتِحت بشأنهم في وقت سابق أكدت سوء استغلالهم لحق الانتفاع.