؟ 50 طيارا غادروا الشركة أغلبهم يملكون خبرة ربع قرن في الجوية الجزائرية والمتقاعدون ينضمون إلى القائمة
عادت ظاهرة الهجرة الجماعية للطيارين لتلقي بظلالها من جديد على شركة الخطوط الجوية الجزائرية بعد إلتحاق قرابة عشرة طيارين مؤخرا بعدة شركات طيران عالمية أبرزها ”القطرية آير وايز”، نتيجة العروض المغرية وفي مقدمتها الراتب الشهري الذي لا يقل عن المائة مليون سنتيم.أكدت مصادر مطلعة بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، التحاق سبعة طيارين، بين قائد طائرة ومساعد، بشركات طيران عالمية خمسة منهم بـ”القطرية للطيران” وواحد التحق بشركة فيتنامية وآخر بواحدة من أكبر الشركات الإفريقية.وعن الأسباب التي كانت وراء تخلّي هؤلاء عن مناصبهم رغم حيازة غالبيتهم على خبرة فاقت ربع قرن بالجوية الجزائرية، فيما يتواجد ضمنهم من هو في بداية مشواره المهني بخبرة تقدر بخمس سنوات، أوضحت مصادرنا أن القطرية للطيران قدمت عروضا أحسن بكثير من تلك التي توفرها الجوية الجزائرية، وفي مقدمتها الراتب الشهري الذي لا يقل عن 12 ألف أورو أي ما يعادل 120 مليون سنتيم، علاوة على سكنات فاخرة وتدريس أبنائهم في أحسن وأرقى المدارس القطرية، والشأن نفسه بالنسبة لشركات الطيران الأخرى.وتأتي هذه الهجرة الجماعية، بعد تردّي وضعية الطيار وغياب قانون أساسي ينظم مهنته، رغم تصنيفه عالميا في المراتب الأولى من حيث كفاءته، مما جعل شركات الطيران خاصة العربية كالقطرية والعمانية تستغل مثل هذه الأوضاع، وتقدم عروضا مغرية لجلب طياري الجوية الجزائرية بأية طريقة.وأضافت مصادرنا أن المغربية للطيران” تعطي الأولوية في توظيف طياري الجوية الجزائرية لأولئك الذين يحسنون قيادة طائرة من طراز ” آ تي آر”.وتشير الإحصائيات الرسمية المتوفرة لدى مراجع ”النهار” إلى أن عدد الطيارين الذين غادروا الجوية الجزائرية قبل سنة 2008 بلغ 05 طيارا، أغلبهم التحقوا بشركات طيران عربية يوجد ضمنهم طيّارو شركة الخليفة المحلة، وأكدت على توقّف الهجرة الجماعية مع نهاية سنة 2008 نتيجة إقرار زيادات في الأجور، لتعود الهجرة من جديد بسبب تردي الأوضاع مؤخرا، ”وبالأضافة إلى الطيارين السبعة الذين غادروا المؤسسة مؤخرا يوجد العديد ممن يحضرون أنفسهم للرحيل بما فيهم الذين هم على وشك التقاعد”.