؟52 امرأة فائزة في قرعة الحج يقاطعن الموسم ويطالبن بالتحقيق في الفضيحة
الداخلية والشؤون الدينية تلتزمان الصمت أمام المصير المجهول لوجهة جوازات هؤلاء المحارم
فجّر القائمون على عملية قرعة الحج لموسم 2012 فضيحة من العيار الثقيل، رفض أصحابها تسليم جواز حج محارم 52 امرأة فائزة ببلدية وهران على وجه الخصوص، كن مسجلات رفقة أحد محارمهن من آباء وإخوة وأزواج، في الوقت الذي أجبرن على اختيار مرافق أجنبي بعدما تم إلغاء جوازات محارمهن، الذين اعتبروا فائزين يوم إجراء القرعة، خاصة وأن أسماء الفائزات مدونة رفقة أسماء محارمهن في ورقة سحب واحدة.واستغرب محارم هؤلاء النسوة الذين كانوا مسجلين رفقة أزواجهم لزيارة البقاع المقدسة، من هذا القرار المفاجئ الذي مسّ بلدية وهران وحدها من بين حوالي 63 بلدية بالولاية، تم فيه مخالفة القانون المحدد لعملية القرعة، الذي يكفل للمرأة التي تفوز في عملية القرعة مرافقة زوجها أو المحرم الذي سجل هو الآخر في العملية، إلا أن هذه اللجنة ضربت بالقانون عرض الحائط وقامت باستبعاد كل المحارم 52 وطالبت النسوة بالبحث عن مرافق أجنبي.وراسل محامي النساء الفائزات في عملية القرعة كل من وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله، مكتب الحج ببلدية وهران والي ولاية وهران وكذا وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، إلى جانب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، يشتكون إليهم الخروقات التي عرفتها قرعة الحج بالبلدية، ويطالبون بفتح تحقيق حول مصير جوازات حج المحارم، الذين بشّروا بالفوز في عملية القرعة، ثم استبعدوا منها بعد مدة، رغم أنه لم يتم استخراج فائزين آخرين يوم العملية. وقررت 52 امرأة الفائزة في قرعة الحج لموسم 2012 ببلدية وهران مقاطعة الموسم، في حال الإصرار من قبل مصالح الولاية على حرمان أزواجهن أو محارمهن من مرافقتهن إلى البقاع، ومواصلة إجبارهن على اختيار مرافقين أجانب لهن من أجل قبول ملفاتهن والحصول على التأشيرة، الأمر الذي سيرهن 104 جوازات حج في الولاية من تلك التي تم توزيعها عن طريق القرعة، رغم أنه لم يتبقَ سوى 3 أيام فقط عن آخر أجل لإيداع ملفات التأشيرة. ورفضت مصالح وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى جانب مصالح وزارة الداخلية، الجهتان القائمتان على عملية الحج، الرد على مراسلات هؤلاء النسوة أو التدخل للكشف عن ملابسات هذه الفضيحة، ولمصلحة من تم استبعاد هؤلاء المحارم والاحتفاظ بجوازاتهم، خاصة وأن هذه المراسلات تم توجيهها عن طريق محضر قضائي وتأكد أمر تسلّمها من قبل مسؤولي الوزارتين. وتطرق من جهته، تلفزيون ”النهار” في حصة ”وقفة على حدث” للزميل طاهر حاجي، إلى كل الخروقات والتجاوزات التي عرفها تنظيم موسم الحج لهذه السنة، مع ضيف الحصة، فارس مسدور، خبير في الاقتصاد الإسلامي وأستاذ بجامعة سعد دحلب بالبليدة، أين تم الحديث عن مسألة بيع الجوازات في السوق السوداء، والمبالغ الخيالية التي بلغتها، حيث أشار ضيف الحصة إلى أن مبلغ الجواز الواحد بلغ 54 مليون سنتيم.