أئمة المساجد يدعون بصرف الثلوج .. ''اللّهم حوالينا ولا علينا''
صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم وصلاة الفجر في البيوت بسبب الثلوج
دعا أئمة المساجد على المستوى الوطني والولايات الشرقية بصفة خاصة، من على منابر صلاة الجمعة أمس بتوقف سقوط الثلوج والأمطار، على المدن والقرى التي استمر تساقطها منذ أداء صلاة الإستسقاء الأسبوع الفارط، وذلك بعدما ألحقت أضرارا بليغة بالمحاصيل ورؤوس الماشية، فضلا عن تعطيل مصالح المواطنين، حيث ردد الأئمة أمس الدعاء المأثور ”اللهم حوالينا ولا علينا”.ردد خطباء المساجد، نهار أمس، الدعاء الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم، حين خاف الناس من هلاك المدينة، جراء شدة الأمطار التي تساقطت عليها، ”اللهم حوالينا ولا علينا”، وذلك بعدما خصصوا خطبهم لضرورة التضامن فيما بينهم ومد يد العون للمحتاجين، الذين لم يجدوا ما يأكلونه، وكذا بضرورة فتح الطريق أمام المداشر والقرى المعزولة بالنسبة لمن توفرت لديهم الآلات الخاصة من المقاولين وغيرهم.وتضرع الأئمة من على المنابر إلى الله عز وجل، من أجل أن يصرف الثلوج التي أدت إلى هلاك المواشي وتضرر المواطنين، إلى رؤوس الجبال وحواف المدن والقرى بعيدا عن الإضرار بمصالح المسلمين، حيث يسن الدعاء بذلك على المنابر كما قال الشيخ، نسيم بوعافية، إمام مسجد عقبة بن نافع، في اتصال مع ”النهار” أمس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بهذا الدعاء وهو على المنبر، بعدما خاف الصحابة من هلاك المدينة وغرقها، فدعا ”اللهم حوالينا ولا علينا” من أجل أن يصرفها الله إلى حواف المدينة، ولم يقل اللهم أمسكها، لأنه الأدرى بمصالح عباده عز وجل.وحث الشيخ في خطبته أثناء صلاة الجمعة، أمس، على غرار كافة الأئمة على التعاون والتكاتف من أجل تجاوز هذه الأزمة، التي خلفها التساقط الكثيف للثلوج، وذلك من أجل فك العزلة وإيصال المؤونة للمناطق والقرى البعيدة، أين خلف التراكم الكبير للثلوج التي بلغ سمكها في بعض المناطق المترين، ندرة شديدة في الكثير من المواد الأساسية كالغاز والمؤونة.وفي السياق ذاته، تجدر الإشارة، إلى أن استمرار تساقط الثلوج والأمطار، فرض على السكان الجمع في الصلوات، خاصة المغرب والعشاء التي يضطر فيها الإمام إلى إلحاق العشاء بالمغرب مباشرة، في الوقت الذي ينادي الأئمة ببعض المساجد في صلاة الفجر والعشاء بالصلاة في البيوت لصعوبة الإلتحاق بالمساجد، خاصة على مستوى الولايات الداخلية والهضاب العليا التي لم يجد فيها بعض سكانها المؤونة.