أبناء دبلوماسي وجنرال ماليّين مزيّفون ينصبون على جزائريّين أثناء رحلة جوية
أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي، ”أ. ط” من جنسية مالية يبلغ من العمر 29 سنة، ينشط ضمن عصابة مالية خطيرة جدا رفقة صديقيه وهما من نفس البلد، ادعيا أن أحدهما ابن دبلوماسي والثاني والده يشغل منصب جنرال في الجيش المالي، ليغروا ضحاياهم الثلاثة الذين تعرّفوا على بعضهم داخل الطائرة في رحلة جوية قادمة من تونس إلى الجزائر.وبطرقهم الاحتيالية وأساليبهم المغرية تمكنوا من تجريدهم من مبلغ مالي قدره ملياري سنتيم. القضية انطلقت بشكوى تقدم بها ”ر.ب” 73 سنة، صاحب وكالة سياحية مقرّها بالقبة، تعرّف بداية الصيف الجاري، على عناصر الشبكة في الرحلة الجوية السابقة، وأراد ابن الدبلوماسي المزيف أن يشاركه نشاطه التجاري، ويساعده في إدارة أمواله واستثمارها في مشاريع عديدة في الجزائر، كما أخبره بامتلاكه لكنز وهو عبارة عن صندوق حديدي ملك لوالده الدبلوماسي بداخله عملات أجنبية، كما حدثه عن أوراق نقدية سوداء اللّون يتم رشها بمادة مبيضة وتركها لليلة كاملة في الظلام، وفي اليوم الموالي عند فتحها يجدها قد تحولت إلى مبالغ مالية بالأورو. وهي الفكرة التي راقت كثيرا الضحية، واتفق معه على زيارته في مقر وكالته بالقبة يوم 5 جويلية الماضي، أين منحه مبلغ 056 مليون سنتيم مقابل تلك الأوراق السّوداء، ليتّضح بعد مرور فترة زمنية أنها مزوّرة، وبعد التحريات المعمّقة تمكنت مصالح الأمن من القبض على أحد عناصر الشبكة ”أ. ط” على متن سيارة ”شوفرولي” في حسين داي، رفقة مراهقة جزائرية تبلغ من العمر 19 سنة، حيث كان سيُلاقي أحد زبائنه، فيما يتواجد شريكاه في حالة فرار، ولازال البحث جاريا عنهما. وخلال التحقيق اعترف ”أ. ط” بشراءه السيارات الفاخرة من الجزائريين وتسجيلها بأسماء صديقاته وهن في غالب الأمر مراهقات جزائريات، يتلقّون عمولة مالية مقابل ذلك، كي يتمكّن من بيعها دون أن يُشتبه فيه، وقد وضعت النيابة المراهقة التي كانت برفقته تحت الرقابة القضائية. وتجدر الإشارة أن مصالح الأمن قد استطاعت حجز معدّات للتزوير وأجهزة سكانير وصور وأقراص للعملات التي يتم تزويرها في مقر إقامة ابن الدبلوماسي المزيّف في بئر خادم، ومن المنتظر أن يتم تقديمهم للمحاكمة الأسبوع القادم.