أبناء رجال أعمال ومسؤولين كبار يدرسون في مدارس عليا بمعدلات 4 من 20
تحصلت “النهار أونلاين” أمس، على وثائق رسمية تكشف فضيحة مدوية بالمدرسة العليا للتسيير والتجارة الدولية في القليعة، أبطالها مسؤولو المدرسة وطلبة من فئة أبناء رجال أعمال ومسؤولين كبار، تمكنوا من التسجيل بالمدرسة رغم أن لهم معدلات وعلامات دون العشرة من عشرين، خصوصا في الرياضيات، وهي مادة رئيسية، تستوجب علامات متفوقة لدخول المدرسة.
ابنة رئيس ديوان بن غبريط تواصل دراستها بمعدل 4.81 من 20
وحسب الوثائق التي تحصلت عليها النهار أونلاين، فإن ابنة رئيس ديوان وزارة التربية، تحصلت على معدل 4.81 في ثاني سنة لها بالمدرسة، وبموجب القانون، كان يفترض أن يتم تحويلها للدراسة بجامعة دالي ابراهيم لكون مدرسة القليعة هي مدرسة عليا، وقوانينها الداخلية تفرض على الملتحقين بها أن يكونوا من المتوفقين، وهو الأمر الذي حدث، حيث جرى تحويل الطالبة، لكن على الورق فقط.
وفي التفاصيل، تبين أن الطالبة إيمان ابنة رئيس ديوان بن غبريط، ورغم التوصية من طرف ادارة المدرسة عقب نتائجها الدراسية الكارثية الموسم الماضي، بتحويلها للدراسة في جامعة الجزائر 3، الا أنها تمكنت من العودة للدراسة بالمدرسة العليا بالقليعة، في ظروف غير معروفة، وقد تمكنت النهار أونلاين من الحصول على نسخة من بطاقة الطالب الخاصة بها ونسخ من كشوفات نقاط السنة الماضية، بلغ إجمالي معدلها 4.81 من عشرين.
ابنة رجل أعمال تلتحق بالمدرسة بمعدل 10 وأبناء زوالية بمعدل 12 مرفوضون
وضمن قائمة الطلبة المحظوظين بمدرسة القليعة، الذين تؤهلهم مكانة آبائهم للبقاء بالمدرسة رغم النتائج الكارثية التي حققوها، وجدنا اسم ابنة رجل أعمال كبير ومعروف بالبليدة، وهو برلماني بالمجلس الشعبي الوطني بتشكيلته الجديدة.
وقد استفادت الابنة المحظوظة من رخصة للدراسة بالمدرسة العليا بالقليعة، رغم أن علامتها في مادة الرياضيات، وهي مادة أساسية، كانت 10.5 من 20، ولها معدل عام يقدر بـ12.83، فيما لم يتمكن طلبة آخرون لهم نفس المعدل أو أكثر من دخول المدرسة لأنهم أبناء جزائريين عاديين، بحكم أن قوانين المدرسة تفرض معدلا قريبا من 14 على عشرين لدخولها.
وتكشف الوثائق التي بحوزتنا، أن الطالبة غنية ابنة رجل الأعمال جرى توجيهها في البداية، بعد نجاحها في البكالوريا، للدراسة بجامعة البليدة، بسبب معدلها المتواضع، قبل أن يتم تحويل ملفها إلى المدرسة العليا للتسيير والتجارة بطرق غير قانونية، ورغم أن وزارة التعليم العالي تغنت طيلة العام الماضي بأسطوانة البرنامج المعلوماتي “لوجيسيال” الذي يقوم بتوجيه الطلبة دون وساطة أو تدخل من أحد.
مدير المدرسة يضرب بقرارات الوزارة عرض الحائط ويسجل طلبة عشوائيا
كما كشفت وثائق أخرى تحوز عليها “النهار أونلاين” عن تورط المدير العام للمدرسة في الفضيحة، حيث تبرز وثيقة إدارية أمضاها عمال بالمدرسة العليا للتسيير والتجارة الدولية، تدّخل المدير العام وتسجيله لطلبة لا تسمح لهم معدلاتهم الالتحاق بالمدرسة، حيث تم توجيههم إلى جامعة هواري بومدين بباب الزوار، ورغم تشديد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال السنة الجامعية 2014/2015، على منع التحويلات إلى المدرسة مهما كان معدل الطالب، بما أن البرنامح الذي وضعته الوزارة هو من قام باختيار أحسن الطلبة الناجحين في البكالوريا للالتحاق بالمدرسة من خلال اختيار أحسن المعدلات إلكترونيا.
