أبو زيد أقام في ليبيا منذ 1994 إلى غاية 1002
أمير كتيبة طارق بن زياد كان أكبر مهرّب للسلاح من ليبيا إلى الجزائر طيلة 8 سنوات
كشفت تحرّيات مصالح الأمن المتخصّصة في مكافحة الإرهاب، أن الحكومة المالية الرسمية كانت معارضة لدخول جماعة عبد الرزاق البارا إلى التراب المالي، عقب اختطافها للسُيّاح الأجانب بالصحراء الجزائرية، عكس قرار ضباط الجيش الذين رحّبوا به، إذ نقل أتباع أبو زيد أمير كتيبة طارق بن زياد، من الوسط الحكومي، رفض الحكومة نشاط جماعته على أراضيها.وقال مبعوث أبو زيد إلى الأراضي المالية ”ع. أ” حسبما صرّحت به مصادر مسؤولة لـ”النهار”، إنه التقى خلال رحلته إلى منطقة الخليل، بناءً على طلب أبو زيد، بإطارين من الحكومة المالية، بوساطة من قبل أحد عناصر الدعم والإسناد، حيث أخبراه بضرورة تراجع جماعة البارا وعدم التفكير بدخول الأراضي المالية، لأن الحكومة ترفض الفكرة وهي ضدّ اتّخاذ أراضيها قاعدة خلفية للعمل الإرهابي. وأوضحت مراجعنا، أن عبد الحميد أبو زيد لم يكترث لرسالة الحكومة الموجّهة عبر إطاريها الساميين، حسبما أكده المتهم ”ع.أ”، وأفاد أنه لم يكترث لما أخبرته به، وقال لي، ”لو كنت أعلم أن الخبر الذي كان يودّ إخباري به هو هذا، لما أرسلتك إليهم، نظرا للعلاقة التي كانت تتوطّد بعدها مع القواعد العسكرية في الشمال، إذ استطاع ربط العلاقة مع قادة الناحية العسكرية الثالثة بوساطة مهرّبين ماليين وموريتانيين.وصرّح ذات المتّهم، أنه عمل مع أبو زيد منذ عام 4991، أين كان يقيم خلالها على التراب الليبي، بصفته ممثلا عن الجماعة الإسلامية للإنقاذ في كل صفقات السلاح التي يتم إبرامها مع القبائل أو المهرّبين، فيما كان المتّهم ”ع. أ”، الوسيط بينه وبين جماعة ”المولدي”، بالجبل الأبيض، ولاية تبسة، ينقل له قيمة الصفقة في كل مرّة ويعود بالسلاح، وأشار إلى استمرار هذا العمل إلى غاية عام 2001وبيّن المتّهم في محاضر سماعه، وفق ذات المصادر، أن أبو زيد، كان أول من عاين منطقة الصحراء، وقرّر التنقّل إلى جبال الطاسيلي رفقة 40 رجلا، من بينهم عبد الرزاق البارا ومختار بلمختار الذي كان الرجل الثاني في المجموعة بعد عماري صايفي، حيث استقروا بالمنطقة قبل التحاقهم بالتراب المالي فيما بعد. وصوّر أبو زيد عملية الترصّد التي نفذتها جماعته لعناصر الجمارك بصحراء دائرة المنيعة بغرداية، والتي قُضي فيها على عدد من العناصر، إذ أكد المتهم أن أبو زيد سلّمه شخصيا شريط الكاميرا وطلب منه نشرها على مواقع الأنترنت للتحريض والدعاية للإرهاب.