إعــــلانات

أب يكبّل ابنه المختل عقليا بالسلاسل الحديدية منذ 10 سنوات في أم البواقي

أب يكبّل ابنه المختل عقليا بالسلاسل الحديدية منذ 10 سنوات في أم البواقي

عايشت “النهار” مشاهد مأساوية ومؤسفة للغاية انعكست جلية في ملامح وجه عمي «شايلة لوصيف» في العقد السادس من عمره، وهو يحكّ رأسه تارة أثناء سرده لمعاناته مع ابنه المريض عقليا وعجزه عن التكفل به، وتارة أخرى يتلعثم ويعجز عن إتمام حديثه إلينا بنفس واحدة، عندما يروي قلة حيلته لجمع قوت يوم أبنائه السبعة الآخرين، وأمهم التي تقاسمه الجوع وألم ابنهما «عمر» البالغ من العمر 22 المريض عقليا، وهي مؤمنة بنصيبها في الدنيا  المعاناة ليست منقولة من روايات فحول الأدب الاجتماعي ولا من نصوص أشهر سيناريوهات أفلام الدراما، بل هي قصة واقعية يعرفها كل سكان قرية شايلة البعيدة بنحو 3 كلم عن بلدية هنشير تومغني في ولاية أم البواقي، أين قام عمي لوصيف بتكبيل ابنه بالسلاسل الحديدية المثبتة بجدار إحدى الغرف التي لا تحتوي سوى على فراش الابن المختل عقليا لإصابته بمرض عقلي جعله عدوانيا إلى أبعد الحدود، واستحالة بقائه مع إخوته في مكان واحد، مما اضطر الأب إلى تقييد فلذة كبده بسلسلة حديدية ليحرمه من الخروج والاحتكاك بالناس، خوفا من ارتكابه جريمة في حق شخص ما، رغم متابعته صحيا بمستشفى الأمراض العقلية بجبل الوحش في ولاية قسنطينة ثم مستشفى العثمانية بولاية ميلة، لكن بمجرد مكوثه فترة قصيرة يتم إطلاق سراحه لسبب أو لآخر، ليلجأ الأب المغلوب على أمره لفقره المدقع كونه عاملا يوميا، إلى تكبيل ابنه لمدة لا تقل عن العشر سنوات كاملة. وعند تسليط $ الضوء على القصة، ناشد عمي لوصيف الجهات المعنية على المستوي المحلي والوطني مساعدته للتكفل بابنه عمر. من جهته، رئيس المجلس الشعبي البلدي أكد في اتصال مع «النهار» أن هذه العائلة تعاني ظروفا قاسية، وأنه قام بزيارتها فيما سبق، وقد منحها مسكنا ريفيا، كما أكد أنه يعلم بقضية عمر المريض عقليا وأنه مستعد لتقديم مساعدة شخصية له، طالبا من عائلة «لوصيف» التقرب منه ومن مصالح البلدية بغية إيجاد حل له.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/Oo6TT