إعــــلانات

أجانـب لمحاربة مهربي الأمـوال في الجزائر

أجانـب لمحاربة مهربي الأمـوال في الجزائر

العملية ستتم بالتنسيق مع مديرية الاستعلام الجمركي

 قررت الحكومة الاستعانة بمختصين وخبراء أجانب لضرب عصابات تهريب العملة الأجنبية إلى الخارج، بعدما تفاقمت الظاهرة واتخذت طريقها نحو الاتساع إلى عدة دول من العالم، متسببة بذلك في نخر الاقتصاد الوطني خاصة في الظرف الراهن الذي تعرف فيه عائدات الجزائر المتأتية من المحروقات تراجعا محسوسا بسبب انهيار أسعار النفط في السوق الدولية. أفاد المدير العام للجمارك، قدور بن طاهر، في تصريح خص به «النهار»، عن وجود اتصالات رسمية بينه وبين مختصين أجانب في مجال محاربة ظاهرة تهريب الأموال وتحديد مواقع الجرائم المالية في الجزائر، وذلك بالتنسيق مع مديرية الاستعلامات التابعة له، مشيرا إلى أن هذا الإجراء الذي يعتبر الأول من نوعه في الجزائر سيمكن من تحديد المواقع داخل الوطن وخارجه التي تعرف انتشارا لظاهرة تحويل الأموال إلى الخارج بطرق غير شرعية، حتى يتم التركيز عليها من خلال تشديد الرقابة وتطبيق أقصى العقوبات على المهربين ومحاصرتهم، موضحا أن التعامل مع هؤلاء المختصين سيكون في المستقبل القريب، وهو التعامل -يضيف المتحدثالذي سيكتسب بموجبه مسؤولو وأعوان مصالح الاستعلامات خبرة في محاربة الظاهرة بأحدث الطرق المتوصل إليها. وقد أعلن المدير العام للجمارك، مؤخرا، عن تحويل ما قيمته مليار أورو بطرق غير شرعية خلال 2015، عبر قضايا مختلفة تورط فيها 540 متعامل اقتصادي يتواجدون حاليا محل متابعة قضائية، أما بخصوص قيمة الغرامات المفروضة من طرف الجمارك على مهربي العملة الصعبة، فأكد المتحدث بلوغها سقف ستة آلاف و800 مليار سنتيم. وكانت مديرية الرقابة اللاحقة التابعة للجمارك قد أعلنت عن تحديد قائمة اسمية تضم عدة دول أجنبية تهرب إليها الأموال على غرار الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا وبريطانيا. ولعل أهم الحيل المستعملة من طرف المهربين خلال السنوات القليلة الماضية، نجد استغلال الامتيازات الممنوحة من طرف السلطات للمستثمرين في إطار الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار «أوندي» و«أونساج»، من خلال استيراد مصانع معفاة من دفع الرسوم الجمركية وضريبية حتى يتمكنوا من خلالها من رفع قيمة الأموال المهربة بعد تضخيم الفواتير  .

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/CWAaV