إعــــلانات

أجنى التعاسة والأشواك في صيف الأفراح والأعراس

أجنى التعاسة والأشواك في صيف الأفراح والأعراس

الصيف موسم الأفراح والمناسبات السعيدة، لا تخلو أيامه المتميزة وساعات نهاره الطويل من إقامة الأعراس وحفلات الخطوبة وعقد القران، وفي كل مرة أجدني من المدعوات، فأذهب من أجل المجاملة وتأدية الواجب، أفعل ذلك ظاهريا فقط لكن الباطن وحده الله من يعلم خباياه، فأنا فتاة ليست كالأخريات ولا يمكنها أن تعيش تلك اللحظات، بعدما خسرت أغلى وأثمن ما لديها، حدث ذلك كرها وغصبا، فانتهى الأمل واحترقت آخر ورقة أمام عيني، وليس لدي الآن بما أساوم عدا جمال ظاهر يسُرّ الناظر، ولكن ما خفي أمره أجّل.

حياة من مدينة البليدة، أبلغ من العمر 32 سنة، كنت في عمر الصبا، عندما رسم لي القدر هذا المصير، صغيرة لا تحسن التقدير وليس بوسعها التصدي لأبسط اعتداء، مريضة خائرة القوى، الحمى كادت تأكل جسدي، وقد سهر على تمريضي أحدهم، لا يليق المقام لذكر اسمه أو مكان تواجده، حدث ذلك في غياب أهلي، من كان يحسن إلي ويعاملني برقة، ولم يبتعد عني هنيهة زمن في محاولة منه لمراقبة حرارة جسدي المحموم، فإذا به يلتهب وتشتعل بداخله نار حامية أوقدها الشيطان أحرقت إنسانيته وقضت على آدميته حولته إلى مارد، لا يفقه ولا يفهم لغة بني البشر، ترجيته أن يعتقني ويرحم ضعفي، لكنه لم يبالي لقد تمكن مني، قضى وطره ثم تركني أصارع على جبهات عدة، المرض.. المصاب الذي حلّ بي وهول الفضيحة.

هل يعقل لطفلة مثلي أن تتحمل كل هذا، لم يكن بوسعي سوى التكتم على الأمر لأنه هددني بإشاعة الخبر، لذا أوغرت السر في صدري، ومن وقتها أعاني الحسرة، أشعر بالمرارة والحزن، لا آكل مثل قريناتي ولا أحيا حياة مثيلاتي، لأنني لست كالأخريات.

من خلال هذا المنبر أوجه النداء لرجل يسترني لوجه الله، لا يطلب مني المزيد من الشرح، ولا ذكر تفاصيل أخرى، لأنني سردت كل ما في جعبتي، يتزوجني ويسترني لوجه الله، ولا يذكرني بالماضي، يعمل من أجلي المستحيل ليكون هو حاضري وأجمل آت، أقبله مهما كان وضعه الاجتماعي، شريطة ألا يتجاوز عمره 50 سنة، لا أمانع الإقامة في أية مدينة، ولا أمانع أن أكون له زوجة ثانية، للعلم فأنا شابة جميلة وجذابة، وهذا ما جعلني محط اهتمام وإعجاب.

@حياة/ البليدة

رابط دائم : https://nhar.tv/zfC3F