أحزاب ''تغازل'' المرأة.. عشقا في أموال الحكومة
نسبة تمثيل المرأة وصلت إلى 50 من المائة في بعض القوائم خاصة الأحزاب الإسلامية
طبيبات، محاميات، ”بڤارات” على رأس القوائم الإنتخابية
راح العديد من الأحزاب السياسية ”يبزنسون” بالمرأة في الانتخابات التشريعية القادمة ووضعوها في بعض الحالات على رأس القوائم الانتخابية وفي حالات أخرى في مراكز ريادية ضمانا لها لمقعد في البرلمان القادم.. ضمان مقعد في البرلمان ليس إكراما للمرأة وعشقا لجمالها وأنوثتها وإنما ضمان مقعد لها سيكون طمعا في أموال الدولة التي أكدت استعدادها لتقديم الدعم المالي للتشكيلات السياسية التي تحترم ما جاء به القانون العضوي المتعلق بتوسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة والمحدد لنسبة 30 من المائة. شرع الكثير من الأحزاب في رحلة البحث عن المرأة وضمها إلى صفوفهم بشتى الطرق عاملين بمنطق ”نحوسو علمرا فالشجر وفلحجر ونجيبوها حتى ملقمر” ليبلغ البعض منهم نسبا متفاوتة والبعض الآخر راح يعمل بمبدأ المساواة في تمثيل الجنسين ”فيفتي فيفتي” حتى يحصلون على دعم الحكومة الذي لم يعرفوا له طريقا لسنوات.. ما أحلى المال وما أجمله خاصة إذا جاءت به المرأة.
أبوجرة: ”سنعتمد على أموال المترشحين وعندنا النساء بالزيادة”
اعتمدت حركة مجتمع السلم على طريقتين اثنتين في تمويل الجملة الانتخابية تخص كافة أطراف ما يسمى بتكتل الجزائر الخضراء، الأولى تتم باستغلال أموال صندوق الحملة المركزية الجامع لأموال ”حمس” والنهضة” و”الإصلاح” والثانية تتم عن طريق الأموال الخاصة بالمترشحين وتختلف قيمتها باختلاف مركزهم في قائمة المترشحين، مشيرا إلى أن أكبر قيمة يدفعها مترئسو القواسم وتنقص كلما كان المترشح في مركز أقل بمعنى ”لابد أن تكون بومليار” حتى تظفر بما يسمى بـ”تات دو ليست” وفي حال تسجيل عجز مالي في بعض المناطق فإن هناك صندوق الحملة المركزية الذي يتدخل ويغطي العجز.وفيما يتعلق بتمثيل العنصر النسوي في الانتخابات التشريعية المقبلة، قال أبو جرة إن التكتل طبّق ما يمليه القانون العضوي المتعلق بتوسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة والمحدد بنسبة 20 من المائة، حيث يوجد من النساء من هن على رأس قوائم انتخابية وإن لم يكن في هذا المركز فإنه في المراكز التي تليه ”الثانية والثالثة”، مشيرا إلى وجود نساء في قوائم احتياطية.ويأتي هذا التأكيد من طرق تكتل الجزائر الخضراء لا لشيء سوى من أجل كسب ود الحكومة والحصول على دعمها المالي بدعوى أن هذه الأخيرة أكدت استعدادها لتقديم دعم مالي لكل حزب يحترم نسبة 20 من المائة من تمثيل المرأة في البرلمان.
الأرندي: ”لم نعر طريقة تمويلنا اهتماما ولدينا نساء بالجملة على رأس القوائم الإنتخابية”
اعتمد الحزب الوطني الديمقراطي ”الأرندي” على لسان الناطق الرسمي ميلود شرفي على نفس طريقة التمويل المعتمدة في الانتخابات التشريعية السابقة أي اشتراكات المترشحين، غير أن ما يميز التشريعيات القادمة هو التأكيد على توسيع حضور المرأة عملا بما ينص القانون، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود العديد من النساء من هن على رأس قوائم المترشحين مستدلا بولاية بشار وإن لم يكن في هذا المركز يضيف المتحدث- فإنهن في المركزين الثاني والثالث مما يؤهلهن للحصول على مقعد في البرلمان. وأشار ميلود شرفي إلى أن ”الأرندي” قد رفع من عدد الشباب.
عمارة بن يونس: ”حزبنا جديد والدولة تدير لنا ظهرها ونعيش على صدقات منخرطينا”
أعلن حزب الحركة الشعبية على لسان أمينه العام عمارة بن يونس عن افتقاده لأي مصدر للتمويل وإنما يعتمد على اشتراكات المناضلين والمنخرطين في قائمة الحركة في الولايات الأخرى وقال ”تمويل الحركة يكون من المناضلين وممثلينا في كل ولاية ومنطقة لقد منحنا كامل الحرية لهم من أجل جمع التمويلات وبدورهم يبذلون قصارى جهدهم من أجل ذلك على اعتبار أنه ليس لدينا أي مصدر للتمويل وتمويل الدولة للأحزاب واضح جدا وبما أن حزبنا جديد وليس لديه ممثلين في البرلمان فإننا لا نتلقى أي دعم من الدولة”.
العدالة والحرية: ”تمويلنا ذاتيا والنساء إستراتجيتنا”
قال عضو المكتب الوطني ومسؤول الاتصال بحزب العدالة والحرية همسي مصطفى إنهم سيعتمدون خلال الحملة الانتخابية القادمة التي دخل معتركها على الإمكانات الخاصة له ولمناضليه، مؤكدا أن الحزب لم يشترط على مناضليه أن يكونوا من رجال المال والأعمال قصد الإغداق على الحملات الانتخابية للحزب خلال الانتخابات التشريعية القادمة أو المناسبات اللاحقة، وتحدث همسي مصطفى على ضرورة تحلي المناضلين الموجودين على رأس القوائم في حزبهم بالذكاء عند القيام بحملاتهم الانتخابية التي تبنى –على حد تعبيره– على المجهودات الذاتية للمناضلين في إقناع المواطنين بالانتخاب وليس بالأموال.وعن التمثيل النسوي في قوائم حزب العدالة والحرية، قال إن الحزب اعتمد على الكفاءات الشابة خاصة منهم العنصر النسوي، مؤكدا أن الحزب اعتمد تجاوز النصاب المحدد للتمثيل النسوي في عدد كبير من الولايات، مضيفا أن الحزب قام باختيار عدد من الكفاءات النسائية على رأس القوائم الانتخابية كون ذلك يبقى من استراتجيات الحزب الرامية إلى الرفع من التمثيل النسوي في مختلف المواعيد الانتخابية.
حزب التجمع الجزائري علي زغدود: ”لن نقوم بحملة انتخابية وطنية بسبب المال وعندنا ٧ نساء”
قال رئيس حزب التجمع الجزائري علي زغدود، إن النساء لا تمثل سوى 7 من مجموع الأعضاء المكونين للحزب، كاشفا عن وجود صعوبة كبيرة في إقناع المواطنين في الانضمام للحزب بسبب غياب التمويل مما أثر حسبه– على الأحزاب الصغيرة في الانتخابات التشريعية القادمة وصعب عليهم مهمة التنقل إلى كل الولايات للتعريف ببرنامجهم.
بحبوح: ”سنعتمد على إمكانات مرشحينا والمرأة شريكنا الأساسي”
قال نور الدين بحبوح الأمين العام لحزب اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية إن حزبه سيعتمد خلال الحملات الانتخابية القادمة على الإمكانات المتواضعة لكل مناضل ومترشح على رأس القوائم الانتخابية، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي للحزب هو الوصول إلى إقناع المواطنين بالبرنامج الانتخابي الذي يقدمه المترشحون وثقة المواطنين بهؤلاء الكفاءات الشابة ”نفتقد لأموال لتنشيط حملتنا الانتخابية على غرار باقي الأحزاب القديمة الموجودة على الساحة السياسية الجزائرية، غير أن الحزب يعتمد على الكفاءات الشابة له” وعن العروض التي تلقاها الحزب، قال ”عدة جهات حاولت دخول اللعبة السياسية عن طريق تمويل حملتنا الانتخابية لكننا رفضنا”، مشيرا إلى أن كل الجهات التي تحاول استغلال الحزب وإطاراته سيتكفل الحزب بمتابعتها قضائيا قصد التصدي لهؤلاء الاستغلاليين.
وعن الكفاءات النسوية التي يعتمد عليها الحزب ”هناك العديد من الشابات يتصدرن قوائم الحزب كباتنة التي تتصدر قائمتها محامية وأخرى بميلة”.
حزب النصر الوطني: ”عندنا 50 % نساء وتلقينا عروضا لتمويل من مصادر مجهولة”
قال رئيس حزب النصر الوطني محفوظ عدول إن ثقته في المرأة كبيرة مما جعله يوليها اهتماما متزايدا في الانتخابات القادمة، حيث يصل عدد رئيسات المؤسسات في الحزب إلى 36 امرأة من أصل 73 عضوا مؤسسا طبيبات ومهندسات ومديرات شركة…”.وفيما يتعلق بتمويل الحملة الانتخابية قال ”سنعتمد على أموال المناضلين في وقت تلقينا عدة عروض لتمويل الحزب لكننا رفضنا لأن عارضي التمويل مجهولين وبالتالي نجهل مصدر تمويلهم”.
زروقي: ”أموال المترشحين لتمويل الحملة والمرأة حاضرة بقوة”
قال زروقي محمد الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية للحريات، إن مصدر تمويل الحركة للحملة الانتخابية سيكون من أموال المترشحين في القوائم الانتخابية عبر الولايات، مؤكدا أن الحزب لا يتحمل مسؤولية الدعم المالي لكونه فتي وليست له أي مصادر مالية. أما بالنسبة لمشاركة المرأة على رأس القوائم، قال ”سجلت حضورا في كل من ولايات قسنطينة، عنابة، الطارف، تندوف، مستغانم، إضافة إلى حضور قوي في القوائم بالنسبة لولايات أخرى”.
أحزاب تشتري ملفات النساء بـ5 ملايين وقوائم حرة تشتري الإمضاءات بـ1000 دج
عرف سوق الانتخابات بولاية تلمسان في آخر يوم له عملية مضاربة لم تعرفها الولاية من قبل، خصوصا مع بداية العد التنازلي لآخر أجل لوضع الملفات، ومع قلة ملفات النساء بحكم أن المنطقة محافظة دخلت بعض الأحزاب بورصة شراء ذمم النساء من خلال دفع مبالغ وصلت إلى حد 5 ملايين سنتيم للملف الواحد، في حين لم تتمكن القوائم الحرة من بلوغ الـ4800 توقيع رغم الإغراءات بـ1000 دج للتوقيع الواحد، كما عرفت آخر آجال دفع الملفات عدة انفجارات هزت أحزاب كبرى على غرار حركة جاب الله التي عرفت استقالات جماعية وكذا حركة النهضة التي عرفت استقالة العضو القيادي مصطفى قريشي، في حين عرف الأرندي أكبر هزة في تاريخه عن طريق قيام رئيس بلدية السواحلية رابح بلمختار بطلب سحب ملفه من مديرية التنظيم احتجاجا على تصنيفه في الصف الرابع، كما طالب باستقالته رفقة 12 رئيس بلدية. كما فشلت عدة أحزاب في إتمام ملفات مرشحيها، حيث لم يتم وضع سوى 12 حزبا لقوائمه من أصل 25 حزبا سحب الاستمارات ولم يتم وضع إلا قائمة واحدة من أصل 19 قائمة سحبت ملفات الترشح فشلت أغلبها في وضع ملفاتها لدى مديرية التنظيم بعدما لم تكمل نصاب توقيعاتها.
إعانات مالية هامة حكومية للأحزاب التي تعتمد على المرأة في التشريعيات
أكدت الحكومة في القانون العضوي المحدد لكيفيات توسيع المرأة في المجالس المنتخبة، استعدادها لتقديم إعانات مالية هامة للأحزاب السياسية تماشيا مع عدد النساء المرشحات اللواتي يتم انتخابهن، مبررة موقفها في ذلك التمثيل الضعيف للمرأة في البرلمان والمحدد بنسبة 7,7 من المائة أي ما يمثل 30 امرأة نائب من مجموع 389 نائب، و3 بالمائة فقط في مجلس الأمة مما يمثل 5 مقاعد فقط من نصيب المرأة من مجموع 144 عضو بمجلس الأمة كلهن معينات ضمن الثلث الرئاسي.