أحزاب استعملت الدِّين لأغراض سياسية وأخرى باشــرت الحــملة بوسائــل الــدولة
سجلت اللجنة الوطنية لمراقبة الإنتخابات، عدّة تجاوزات منذ انطلاق الحملة الإنتخابية منتصف شهر أفريل الجاري، تمثلت في استغلال بعض الأحزاب السياسية لمساحات غير مخصصة لإلصاق اللافتات، كما لجأ بعض المترشحين إلى استعمال الدين في أغراض سياسية، في الوقت الذي باشر آخرون حملتهم الإنتخابية بالإعتماد على وسائل الدولة.وقال رئيس اللجنة محمد صديقي في اتصال بـ”النهار”، أمس، إن مصالحه تلقت اتصالات من قبل عدّة مواطنين بخصوص تجاوزات في الحملة الإنتخابية، على مستوى مختلف الولايات؛ إلا أن اللجنة المركزية -حسبه- لم تتلق إلى حد الآن أي تقرير رسمي من قبل اللجان المحلية، مؤكدا أن أي تجاوز سيترتب عليه عقوبات صارمة من قبل لجنة الإشراف على الإنتخابات، التي تتكفل بالجانب القانوني للتشريعيات.وأضاف صديقي، أن بعض القوائم على مستوى الولايات استغلت مراكز أخرى لمباشرة حملتها، خارج الإطار القانوني المسموح به، أين قامت بإلصاق صورها على الطرقات السريعة والجسور وغيرها من الأماكن العمومية التي لا توجد بها أعمدة مخصصة للإلصاق، مشيرا إلى أن اللجنة في هذه الحالة ستقوم بإخطار لجنة القضاة التي بدورها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة، حيث قال، بأن المنافسة الحقيقية تتمثل في الحديث عن البرامج وليس عن أمور أخرى.وبخصوص الطعون التي رفعتها الأحزاب السياسية إلى لجنة الإشراف على الإنتخابات، حول مؤطري مراكز ومكاتب الإقتراع، قال صديقي، بأن الأحزاب وحدها المسؤولة عن طعونها ولا دخل للجنة في هذا الشأن، مشيرا إلى أنه من بين الأسباب التي أدّت إلى رفع هذه الطعون، عدم استيفاء الشروط القانونية، خاصة وأنهم من موظفي الإدارة على الأغلب، ويجب أن لا تربطهم بالمترشحين أية علاقة. واقترح صديقي في حديثه، تعيين معلمين ومواطنين حياديين للإشراف على الصناديق والمكاتب، بدل موظفي الدولة حتى لا تكون هناك أية شكوك أو طعون من قبل الأطراف المشاركة، حيث قال، بأن طعون الأحزاب مبنية أساسا على عدم توفر الشروط، خاصة وأن مؤطري المكاتب والمراكز ينبغي أن لا تربطهم أية صلة مع الأحزاب والمترشحين، وأي عملية تزوير أو محاولة ستكون عقوبتها ما بين شهر وعشر سنوات سجنا. وقال رئيس لجنة مراقبة الإنتخابات، إنه تم تطبيق كل القرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية، من قبل الولاة الذين رفضوا بداية الأمر، حيث كان آخر قرار خاص بقائمة في ولاية بجاية والذي تم تنفيذه بعد عدة صعوبات، غير أن أعــــضاء القـــــائمة حـــاليا يبــــاشرون حمــــلتهم بصــفة عادية.