أحزاب ومنظمات تونسية في مسيرة للتنديد بمشروع قانـــون المصالحة الاقتصادية والمالية
نظمت، أمس، مختلف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التونسي المعارضة بالعاصمة تونس، مسيرة للتعبير عن رفضها لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية المقترح من رئاسة الجمهورية، وذلك رغم تحذيرات وزارة الداخلية من إمكانية اختراق هذه المسيرة من قبل عناصر إرهابية . رفع المشاركون في هذه المسيرة التي شاركت فيها حركة الشعب والحزب الجمهوري والتحالف الديمقراطي والتيار الديمقراطي والتكتل والجبهة الشعبية المشكلة من 11 حزبا يساريا علاوة على مجموعة من المنظمات الشبابية عدة شعارات مناهضة لمشروع القانون وللائتلاف الحاكم والدعوة إلى ضرورة إقرار المحاسبة بدل المصالحة. وقد طوقت منذ الصباح الباكر القوات الأمنية كل المنافذ المؤدية إلى مكان المسيرة بشارع الحبيب بورقيبة، ولجأت إلى تفتيش جميع المارة تحسبا لأي عمل إرهابي محتمل، وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد نبهت في بيان لها بأن هناك معطيات استخباراتية تؤكد أن البلاد تواجه هذه الفترة تهديدات إرهابية جدية لضرب مؤسسات ومنشآت حيوية وبث الفوضى، وهو ما تطلب اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي مثل هذه التهديدات. والجدير بالذكر أن من بين ما يتضمنه مشروع القانون، إقرار عفو لفائدة الموظفين العموميين وأشباههم بخصوص الأفعال المتعلقة بالفساد المالي وبالاعتداء على المال العام ما لم تكن تهدف إلى تحقيق منفعة شخصية وكذا إمكانية إبرام صلح بالنسبة للمستفيدين من أفعال تتعلق بالفساد المالي وبالاعتداء على المال العام، ويشمل الصلح حسب مشروع القانون الأموال والممتلكات التي لازالت ضمن ذمة المعني بالأمر، وبذلك لا تدخل ضمن دائرة الصلح الأموال والممتلكات التي تمت مصادرتها لفائدة الدولة.