أحـكـام بـين 4 و6 سـنـوات حـبـسـا لـرجال أعــمال هـربـوا «محارق» بـقــيـمـة 10 مـلايـــير داخـل حاويـات
فصلت محكمة سيدي امحمد، أمس، في ملف تهريب المفرقعات من الصين الشعبية إلى الجزائر التي جاءت على متن 5 حاويات معبأة بسلع من الأثاث المنزلي وملابس أطفال، وقطع غيار ومظلات، حيث بلغت قيمة البضاعة حسب الخبرة ما يفوق 10 ملايير سنتيم، وقد تمت إدانة 10 متهمين، من بينهم أربعة موجودين رهن الحبس المؤقت، بعقوبات متفاوتة تراوحت بين 4 و6 سنوات حبسا نافذا .تحريك الدعوى العمومية ضد المتهمين كان من طرف إدارة الجمارك بميناء الجزائر، وهذا بعد اكتشاف كمية معتبرة من المفرقعات كانت مخبأة بين بضاعة تم استيرادها من دولة الصين، عبارة عن أثاث منزلي، وملابس أطفال، وقطع غيار ومظلات، وحسب المحضر فإن هذه السلع تم التصريح بها أمام أعوان الجمارك بنية تمويه رؤساء التفتيش عن البضاعة المحظور استيرادها، المتمثلة في المفرقعات، والتي بلغت قيمتها حسب الخبرة المنجزة ما يفوق 10 ملايير سنتيم، إذ وجهت العدالة بعد إحالة المتهمين على المحاكمة، عدة تهم تنوعت بين التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية، والتصريح الكاذب، ومخالفة التشريع والتنظيم وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وتقديم تصريحات غير صحيحة، بالإضافة إلى التهريب، فيما تابعت المتهمين غير الموقوفين بجنحة المشاركة في جميع التهم. واستنادا إلى التحريات المنجزة حول الملف، فقد تم اكتشاف من بين 5 حاويات المحجوزة في الميناء سجلات تجارية لأشخاص وهميين، ليصرح المتهم «و.ك»، أنه تعامل مع ابن عمته ملتمسا منه أن يدخل معه في شراكة لإتمام صفقة تجارية تتمثل في استيراد بضاعة من الصين مقابل أن يمنحه وثائقه الخاصة من أجل استعماله في فتح سجل تجاري باسمه، كون هذا الأخير له مشاكل مع إدارة الضرائب، مشيرا إلى أنه في إطار هذا التعامل، كان قريبه يمنحه مبلغ 100 مليون سنتيم مقابل الموافقة فقط، مضيفا أن ابن عمته أخبره أنه بمجرد دخول البضاعة إلى ميناء الجزائر والمتمثلة في مظلات حسبما أوهمه، سيتصل به من أجل الشروع في ترويجها وبيعها وبالتالي تقاسم الأرباح، ليؤكد المتهم أن قريبه انقطعت أخباره وغيّر رقم هاتفه، أما المتهم الثاني وهو صاحب شركة استيراد، فقد صرح خلال محاكمته، أن الجمارك اتصلت به بتاريخ الوقائع وأخبرته أنه تم حجز حاويات تحتوى على مفرقعات وبسجل تجاري يحمل اسمه، مؤكدا أنه تعامل مع شخص آخر عرفه عليه أحد المتهمين وسلمه وثائقه من أجل السجل التجاري، مضيفا أنه لم يكن يعلم أن الحاويات كانت تحتوى على مفرقعات.وأمام هذه المعطيات، تمت إدانة المتهمين بالعقوبات سالفة الذكر، وهذا بعدما كان ممثل الحق العام قد طالب في حقهم بتسليط عقوبات تراوحت بين عامين و10 سنوات سجنا نافذا.