أحكام بين البراءة و5 سنوات سجنا لمتهمين بقرصنة 6 آلاف خطّ هاتفــي
ناقشت المحكمة الجنائية بمجلس قضاء الجزائر، ملفا متعلقا بتبديد أموال عمومية واستغلال المال العام لأغراض شخصية ولفائدة الغير والتزوير واستعمال المزور. الفضيحة هزّت الوكالة التجارية لاتصالات الجزائر بحسين داي، وتمت متابعة 22 شخصا متورطا في قرصنة ستة آلاف خط هاتفي ما أسفر عن خسائر مادية قاربت 10 ملايير سنتيم.وحسب ما جاء في الجلسة العلنية التي دامت لساعات متأخرة من نهار أول أمس الخميس، فإن وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي تلقى في أفريل من سنة 2004 شكوى مفادها أن خمسة موظفين بوكالة حسين داي، يعملون على تحويل خطوط هاتفية ثابتة وتمرير مكالمات هاتفية دولية لفائدة زبائن لدى الشركة، منهم صاحب كشك متعدد الخدمات، مالك مطعم مقهى وقاعة حفلات على حساب بعض المشتركين، ما فسر الشكاوي المتعددة التي كانت تصل الوكالة من المواطنين بسبب ارتفاع تكاليف الفواتير. المحققون عمدوا إلى مراقبة مجموعة من الخطوط الهاتفية للمشتركين، حيث تم تسجيل استهلاك مفرط لبعض الخطوط الهاتفية دون انقطاع، ليتضح أن أصحاب تلك الخطوط الهاتفية يستعملونها من دون أن يودعوا ملفات طلب الخط، ولم يتم تسجيل سوى بعض معلومات التي تخص الخط على جهاز الإعلام الآلي، كما كشف التحقيق أن تلك الخطوط استعملت في تمرير مكالمات هاتفية دولية، وذلك بتورط رئيس الوكالة الذي تغاضى عن إهمال الموظفين خلال المرحلة الانتقالية التي اعقبت تعميم العمل بنظام الإعلام الآلي، حيث وخلال تلك المرحلة تم توقيف إصدار البيانات ووثائق محاسبتية، مما ساعد في عملية التحويل بدون حسيب ولا رقيب على حد نتائج الخبرة. وأكد تقرير أعدته المفتشية الجهوية لاتصالات الجزائر، حول خروق وتجاوزات قام بها إطارات وعمال الوكالة بالتواطؤ مع تجار استعملوا خطوطا مقرصنة لفترة طويلة، مغتنمين تحول نظام العمل في اتصالات الجزائر من النظام الكلاسيكي القديم إلى تعميم نظام الإعلام الآلي المسمى’’غايا’’، حيث لم تراع إدارة المؤسسة تلك المرحلة الانتقالية، مما أدى إلى توقيف إصدار البيانات ووثائق محاسباتية، على أن يتم تحويل العمل بها تلقائيا في نظام الإعلام الآلي. من جهة «ع.بشير» موظف سابق بالوكالة التجارية لاتصالات الجزائر بحسين داي، صرّح أثناء سماعه من طرف قاضي الجلسة أنه كانت تحول 150 ألف مكالمة لفائدة عدد من الفنادق والخواص، واعتبر «ك.حكيم» مدير الوكالة التجارية ضحية في القضية أما باقي المتهمين فقد أنكروا علاقتهم بأطوار القضية، ليقرر بعد المداولات تسليط عقوبات ما بين 5 و3 سنوات سجنا نافذا والبراءة.