أخاف القطط استيقظت في حوض الحمام وكلما أصلى الفجر يوم الجمعة أتلقى بطاقة حمراء
كشف لاعب شباب بلوزداد الأسبق والمنتخب الوطني في جميع الفئات الصغرى، فاهم أوسلاتي، العديد من الأمور التي بقيت عالقة منذ مغادرته الجزائر للاستقرار في فرنسا والخاصة بمشواره الكروي ومغامرته مع الخضر والأندية التي لعب لها، فضلا عن الضجة الذي أحدثها انتقاله إلى شبيبة القبائل ومغادرته بلوزداد، ومن تسبب في المشاكل التي وقعت آنذاك له، كما تطرق أوسلاتي في هذا الحوار الخارج عن المألوف لـ«النهار» إلى عدة أمور .
أوسلاتي غاب عن الأنظار وأخباره انقطعت منذ زمن.. أين تتواجد حاليا؟
أعيش حاليا في باريس وبالضبط في مدينة «فرساي»، أين استقررت هناك منذ سنة 2011 رفقة زوجتي والآن لدى ولد، أنا متوقف في الفترة الراهن عن كرة القدم وألعب أحيانا في عطل نهاية الأسبوع مقابلات، ولم أمض هذا الموسم مع أي نادي، وكنت أشتغل في محل لبيع الملابس والآن توقفت وأسعى لأن أقوم بتربص في أحد المجالات التي تستهويني.
ما سر انتقالك للعيش في فرنسا، وهل اشتقت إلى الجزائر؟
هذا مكتوب ربي، وأنا مرتاح البال رفقة عائلتي الصغيرة، وقررت الانتقال إلى فرنسا سنة 2011، ولم أندم على ذلك، فبعد مغادرتي لشباب قسنطينة سنة 2010، بعدما قال لنا رئيس الفريق آنذاك إنه لن يلعب على ورقة الصعود رغم أننا كنا في المرتبة الثانية مع بداية الشطر الثاني من البطولة، وهو ما دفعني أنا ومعظم اللاعبين والمدرب بن يلس للمغادرة، والتحقت بعدها بنادي الدرجة الرابعة الفرنسية نوازي لوساك، تحت إشراف المدرب ناصر سنجاق، حقيقة اشتقت للوالدين والأحباب رغم أنني أتنقل لرؤيتهم.
كيف عشت أحداث باريس الأخيرة، وهل ترغب في العودة إلى الجزائر؟
لم أكن متواجدا في عين الحدث بباريس، لكنني كنت في منزلي بـ«فرساي»، ورغم كل ما قيل عن اشتباه العرب والجزائريين بخصوص الأحداث والحديث عنهم كل ما تعلق بالأمن مثلما قيل في التلفزيون، إلا أن الناس هنا عاملوني بطريقة عادية ولم يلاقني أي شيء غير عادٍ ولا أحد كان ينظر إلي بنفس المنطلق الشائع عند عامة الناس، ونفس الشيء بالنسبة للجيران رغم علمهم بأصولي، وفيما يخص عودتي للجزائر، أؤكد أن رئيس الشراڤة لاسات، الذي تربطني به علاقات جيدة زارني في فرنسا ورحب بعودتي، وهناك مدربون آخرون عرضوا علي نفس الأمر، صراحة أستطيع العودة لبعث مشواري مع أحد الأندية لكني أواجه مشكلا بخصوص استقرار عائلتي، فهل أتركهم هنا أو أصطحبهم معي إلى الجزائر.
معروف عن أوسلاتي أنه شخص متدين منذ الصغر
منذ كنت صغيرا وأنا مواظب على الصلاة، وخاصة صلاة الفجر في مسجد «الرويسو» وأحفظ بعض السور من القرآن الكريم، كما أن أبي ينصحني كثيرا في الأمور الدينية، وأتذكر أنني كلما كنت أصلي الفجر يوم الجمعة وبعدها ألعب مباراة في البطولة مع شباب بلوزداد في صنف الأشبال كنت أطرد بالبطاقة الحمراء ولم أفهم هذا السر لحد الآن.
ما الأمر الذي تخاف منه كثيرا ولا تطيق احتماله؟
أخاف كثيرا القطط، وذلك منذ أن كنت صغيرا، عندما يريد أصدقاء إفزاعي أو إرغامي على قبول شيء كانوا يجلبون لي قطة وهو ما يجعلني أقبل مقترحاتهم على الفور، وحتى الآن مازلت أخاف كثيرا من القطط ومؤخرا فقط صادفتني حادثة في مقر إقامتي بفرنسا، أين كنت بصدد دخول منزلي ليلا، لكن صادفني قط الجيران وهو ما دفعني للهرب والاتصال بزوجتي لكي تطردها لتذهب إلى مالكها وتفتح لي باب المنزل.
ماهي أغرب حادثة اعترضتك طوال حياتك؟
أتذكر أنني كنت متواجدا مع منتخب الآمال (الأولمبي حاليا) في دورة ودية بتونس تحت إشراف المدرب شعيب، كنت أتقاسم غرفة الفندق مع زميلي في بلوزداد آيت قاسي، وعند استيقاظي في الصباح وجدت نفسي نائما في حوض الحمام وهو ما أثار فزعي، والغريب في الأمر أنني وجدت الحذاء أمام الحوض، ما يعنني أنني ارتديته ومشيت به لكي أنام هناك، وهو ما دفعني في الأيام الموالية إلى ملإ حوض الحمام بالماء لكي استيقظ مباشرة في حالة النوم فيه مستقبلا.
وهل صادفتك حادثة معينة مع أحد زملائك السابقين في الفرق التي لعبت لها؟
عندما كنت في شبيبة القبائل سنة 2006، تنقلنا إلى تونس لمواجهة الصفاقسي في دوري المجموعات من رابطة الأبطال الإفريقية، وأتذكر أن شاوشي كان وافدا جديدا على بيت الفريق وتقاسم معي نفس الغرفة في الفندق، وبحسن نية مني كنت اطلب منه أمورا عادية، مثلا إطفاء التلفاز لعدم وجود آلة التحكم عن بعد، أو أن يجلب لي كأس ماء، وهو ما كان ينفذه لكنه سرعان ما ألقى نظرة على رخصة السياقة الخاصة بي بالصدفة ووجد أنه يكبرني بسنتين، فأنا من مواليد سنة 1986 وهو 1984، مما جعله في حيرة و«توسوس مني» وقال لي كيف تأمرني وأنا أنفذ رغم أنك أصغر مني سنا وكنت أظنك أكبر مني، وأتذكر أيضا كيف كنا نتمكن من التسلل إلى أحد فنادق إسبانيا أنا وزميلي حركات سفيان، لاستغلال المسبح بعد إقصائنا من ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 2005، وهو ما تفطن له بقية اللاعبون على غرار بوعزة فاهم، بن عطية وبرملة، مما جعلهم يتبعوننا لكن عمال الفندق سرعان ما تفطنوا بأنهم غرباء عن الفندق وطردوهم وتركونا نحن بعدما ظنوا أننا من السياح، الأمر الذي دفع بزملائنا إلى الوشاية بنا وغضبوا منا كثيرا.
ماهي المهنة التي كنت ترغب في شغلها لما كنت صغيرا؟
جدي كان يملك محلا لبيع الزجاج في ساحة أول ماي، وكنت أذهب إليه أيام الراحة الأسبوعية أين كنت أساعده، وكنت أتاجر في الألبسة الرياضية بين الحين والآخر لأحصل على «تشيبة» أثناء العطل المدرسية، لكن أمنيتي كانت أن أصبح لاعب كرة قدم، ومنذ انضمامي للأصناف الصغرى لشباب بلوزداد سنة 98 وأنا أتطلع لأصبح لاعب كرة قدم.
ما رأيك في المهاجم إسلام سليماني وما يفعله في مشواره الاحترافي مع سبورتينغ لشبونة؟
لاعب مثل سليماني يعطي الأمل لأي لاعب جزائري سواء من أندية المحترف الأول أو الأقسام الدنيا للاحتراف في أوروبا، وهو قدوة للاعبي الجيل القادم، ولولا عامل السن الذي يقف ضده فإنه سينضم حتما لأحد عمالقة الكرة الأوروبية، لأنه لو كان سنه مثلا 24 سنة ويواصل هكذا لمدة أربع سنوات يستطيع اللعب في ناد كبير.
ما رأيك في حناشي الذي يلاقي معارضة لدفعه إلى ترك رئاسة شبيبة القبائل؟
شبيبة القبائل لا يمكن أن يترأسها سوى حناشي رغم وضعيتها الحالية الصعبة، لكن محيط الرئيس حناشي حاليا هو الفاسد، وبحكم تجربتي معه سابقا، فهو ملتزم وأتذكر أنني رغم مغادرتي للشبيبة وانضمامي للموب منحني أموالي المتبقية والمتمثلة في الشطر الثاني من منحة الإمضاء رغم أن كل الرؤساء كانوا «يصحرو اللاعبين».
هل تتابع أخبار شباب بلوزداد حاليا.. ومن ترشح للفوز بالداربي العاصمي الشباب أو المولودية؟
صراحة شباب بلوزداد منذ أن رحل لفقير وترك رئاسة النادي «راحت»، لكنني مازلت أتابع أخبار الفريق في الوقت الراهن ونفس الشيء بالنسبة لكرة القدم الجزائرية، وبالنسبة للداربي العاصمي، أرشح الشباب للفوز به، لأنهم يملكون الثقة بعد النتائج المحققة مؤخرا ورغم الإقصاء من الكأس، فضلا عن تعداد التشكيلة بوجود يحيى شريف الذي استعاد مستواه مع مرحلة العودة، وبوعزة إضافة إلى نقاش، أتمنى أن تكون مقابلة جيدة وكنت أفضل أن تلعب في 5 جويلية لأنني أعرف قيمة الداربي في هذا الملعب وسبق أن خضته لكن ملعب 20 أوت أيضا مناسب ونتمنى أن لا تحدث أية مشاكل.