أخشى انقلاب أحوالي بعدما أكرمني الله بالراحة والطمأنينة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
سيدتي نور، لك مني أسمى معاني التقدير والاحترام، وأسأل الله أن يجعل عملك هذا في ميزان الثواب، حقيقة ليس لدي مشاكل لكني أخشى حدوثها بسبب التقلبات التي نعيشها، واطلاعي اليومي على هذه الصفحة جعلني أتوقّع أن يحل بي ما يعكر صفو حياتي، فأنا رجل متزوج من امرأة ملتزمة، مخلصة وجميلة الخَلق والخُلق، وقد رزقني الله منها بثلاثة أولاد، أعيش معها في منتهى الحب والوئام، فعشرتنا الطيبة كوّنت أسرة سعيدة.لقد وجدت فيها كل الصفات التي يتمناها الرجل في زوجته، فأصبحت بالنسبة لي مصدر سعادة وأنس وطمأنينة وراحة نفسية، أستلذ بحلاوتها يوما بعد آخر، مما جعلني أخشى أن يغزو بيتا أي نوع من المشاكل كتلك التي نسمع عنها أو نراها، لذا أردت استشارتك عن كيفية الحفاظ على هذه النعمة، لصدّ كل الأبواب في وجه المنغصات علما أني رجل تقي أتحرى الحلال وأخشى الله في كل كبيرة وصغيرة.
يوسف/ المدية
الرد:
فهمت من خلال رسالتك أن الأمر افتراضي ولم يقع بعد، ونسأل الله ألا يقع أبدا، وأن يديم عليك نعمة العيش في هذا الجو الأسري الطيب.. سيدي، من خلال قراءتي المتأنية لرسالتك، انتابني شعور الارتياح، بعدما تلاشت عني الهموم والأحزان التي عششت في قلبي بسبب المشاكل التي أطلع عليها يوميا، فوجدت نفسي أدعو لك ولأهلك بدعوات كثيرة، ومنها أن يديم عليك وعلى كل الأزواج النعم الظاهرة والباطنة، وأن يعم الأمن والاستقرار الأسري وأن تسود الطمأنينة، وأن يجعل أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، إنه القادر على كل شيء أما بعد؛سيدي الكريم، عليك بشكر لله على هذا الرزق، فالزوجة الصالحة من الأرزاق الطيبة، وهذا جزاء استقامتك على النهج القويم، فصلاح الأسرة يكون من صلاح مسيرها، لذا يجب عليك أن تكون حذرا من الوقوع في المعاصي والذنوب، لأنها سبب المصائب وزوال النعمة وحلول النقمة، أكثِر من الاستغفار لكي تفوّت على الشيطان فرصة الدخول عليك من أي منفذ، فلا تجعل للمشاكل سبيلا إلى حياتك، وهذا لا يكون إلا بتجنب سبل الشيطان اللعين. اجتهد في إسعاد زوجتك وجلب الراحة لبيتك أكثر، فهذا من الطاعات التي تؤجر عليها، وذلك بتعزيز الجوانب في الحياة الزوجية، والعمل على إبادة كل ما هو سلبي ومصدرا للمنغصات. إن الحب، الحنان، العطف والكلمة الطيبة خاصة، تولد الاحترام، فيجعل الزوجة دائما في تلهّف وشوق للحديث إليك وملازمتك مدى العمر إن شاء الله، ولا تنسى الدعاء والإكثار منه، بأن تردد دائما “اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وحلول نقمتك“.أتمنى لك كل التوفيق والمزيد من السعادة في الحياة الدنيا والآخرة إن شاء الله.
ردت نور