إعــــلانات

أدرك‮ ‬أنـني‮ ‬مقصّر في‮ ‬حقهــا‮.. ‬فــإهمالها جرّني‮ ‬إلى خيـانتها

أدرك‮ ‬أنـني‮ ‬مقصّر في‮ ‬حقهــا‮.. ‬فــإهمالها جرّني‮ ‬إلى خيـانتها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‮: ‬سيدتي‮ ‬الفاضلة نور،‮ ‬بقلم اليأس وتأنيب الضمير أكتب لك وأنا كلي‮ ‬أمل أن أحظى برد‮ ‬يثلج صدري،‮ ‬ويرشدني‮ ‬جادّة الصواب،‮ ‬فأنا تائه بين زوجتي‮ ‬التي‮ ‬أحبّها من كل قلبي‮ ‬وبين إهمالها لي‮ ‬الذي‮ ‬ساقني‮ ‬إلى خيانتها‮.فأنا،‮ ‬سيدتي،‮ ‬وبسبب لا مبالاتها،‮ ‬واهتمامها الزائد بشؤون بيتها وأطفالنا،‮ ‬رحت أبحث عن السعادة والترفيه عن طريق سُبل أخرى،‮ ‬أصبحت أبحث فقط عن شيء‮ ‬يُشعرني‮ ‬بالحياة وحلاوتها التي‮ ‬افتقدتها منذ وقت طويل،‮ ‬فهي‮ ‬دائما منشغلة عن آلامي‮ ‬وشجني،‮ ‬هذا الوضع سيدتي،‮ ‬دفعني‮ ‬إلى أن أخونها وبتّ‮ ‬مدمن أنترنت،‮ ‬أين تعرفت على فتاة‮ ‬غمرتني‮ ‬بطيبتها وتفهمها واهتمامها،‮ ‬أمر زاد من تعلّقي‮ ‬بها‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم،‮ ‬لكن الغريب في‮ ‬الأمر أن زوجتي‮ ‬وعلى الرغم من أنني‮ ‬أقضي‮ ‬أوقات كبيرة على الأنترنت؛ إلا أنها لم تحرّك ساكنا ولم تبد‮ ‬غيرتها ولا أي‮ ‬ملاحظة تُحفّزني‮ ‬على التراجع عن هذا الإدمان الذي‮ ‬يُعذّبني‮ ‬أمام الله،‮ ‬ويعذّبني‮ ‬لأنني‮ ‬أحبّها ولا أريد أن أشوّه صورتها لدي‮.‬سيدتي،‮ ‬أرجوكي،‮ ‬تفّهمي‮ ‬موقفي‮ ‬ودُلّيني‮ ‬لما‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يعيد راحة بالي،‮ ‬فأنا أرى نفسي‮ ‬على حافة اتخاذ قرار،‮ ‬سيُشتت شملنا ويُضيّع أحلامنا‮.‬
عبد الجليل من الوسط
الرد‮:
سيدي‮ ‬الكريم،‮ ‬أشكرك جزيل الشكر على ثقتك فينا التي‮ ‬جعلتك تقاسمنا آلامك وتوترك الشديد،‮ ‬فأنا متفهمة جداً‮ ‬لما تشعر به من فراغ‮ ‬وشحّ‮ ‬عاطفي‮ ‬من قبل زوجتك،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أبداً‮ ‬أن تبحث عن السعادة والترفيه بطرق‮ ‬غير مشروعة،‮ ‬أو ما بإمكانه أن‮ ‬يُبعدك عن طريق الله تعالى‮. ‬اسمح لي‮ ‬في‮ ‬الأول سيدي،‮ ‬أن أطرح عليك سؤالا،‮ ‬هل أنت تبحث عن السعادة التي‮ ‬افتقدتها في‮ ‬بيتك ؟،‮ ‬أم أنك تثير‮ ‬غيرتها وانتباهها لتعيد النظر في‮ ‬حساباتها وفي‮ ‬حبّها الذي‮ ‬فتر نوعاً‮ ‬ما؟،‮ ‬فأفكارك متأرجحة بين استعادة حبّها والبحث عن حب آخر‮ ‬يُنسيك إهمالها،‮ ‬لكنني‮ ‬أظن أنك في‮ ‬كلتا الحالتين مخطئ في‮ ‬الحل الذي‮ ‬وجدته،‮ ‬سواء في‮ ‬إيجاد طريقة لإثارة‮ ‬غيرتها أو لملئ الفراغ‮ ‬الذي‮ ‬تركته لك،‮ ‬أخي‮ ‬أين كان إيمانك حين سمحت لنفسك الانسياق وراء هفوات زوجتك،‮ ‬وسمحت للشيطان أن‮ ‬يمدّ‮ ‬جسور الوهم بينك وبين تلك الفتاة؟،‮ ‬أين كان عقلك حين سمحت لقلبك أن‮ ‬ينشغل بأخرى،‮ ‬الله وحده أعلم بسريرتها وبنواياها؟،‮ ‬لِمَ‮ ‬لم تُصلح الأوضاع مع الحليلة ورحت تعبث مع الخليلة؟،‮ ‬أ لم تفكّر في‮ ‬كل هذا؟،‮ ‬أ لم تحاول أن تبحث عن الخلل الموجد في‮ ‬داخلك ولعلّه هو السبب في‮ ‬تراجع حبكما؟‮. ‬أخي‮ ‬الفاضل،‮ ‬أعتذر إن جرحتك بكلامي،‮ ‬لكنّها الحقيقة،‮ ‬والحقيقة كما‮ ‬يقال عنها مثل النحلة في‮ ‬ذنبها إبرة وفي‮ ‬جوفها العسل،‮ ‬الحقيقة التي‮ ‬يجب عليك أن تلتفت إليها وتُعيد النظر فيها‮.‬أخي‮ ‬الفاضل،‮ ‬إعلم أن الكمال الذي‮ ‬تظنّه عند‮ ‬غير زوجتك سراب زائف،‮ ‬فالسعادة بين‮ ‬يديك وأمام عينيك فقط،‮ ‬وبدل التفكير في‮ ‬غيرها حاول أن تفكّر في‮ ‬طريقة تعيد بها صياغة حياتك معها،‮ ‬تُدخل من خلالها الألوان والبهجة على حياتك وزوجتك،‮ ‬حاول أن تُلفت انتباهها بحبك واشتياقك ولهفتك عليها لا بخيانتك أو إثارة انشغالها عنك،‮ ‬فأنت تصحّح الخطأ بخطإ أكبر منه‮. ‬أخي‮ ‬الفاضل،‮ ‬حاول معها بلغة الحوار ولغة التعبير عن مشاعرك،‮ ‬وأنا على‮ ‬يقين أنها ستتفهم ولن تعيد الكرّة أبداً؛ إن أنت أشعرتها بكبير ألمك،‮ ‬وضع نصب عينيك أن السعادة في‮ ‬بيتك لا في‮ ‬حدائق الغرباء،‮ ‬كن واثقاً‮ ‬من نفسك ومن حبّ‮ ‬زوجتك التي‮ ‬لا‮ ‬يرضيها‮ ‬غضبك،‮ ‬ولا تترك نوافذ للشيطان ليجرّك إلى الحرام،‮ ‬تمسّك بالله وأكثر من الطاعات واعلم أن اعترافك هذا أكبر دليل على أنك‮ ‬غير راض عن نفسك،‮ ‬وهذا‮ ‬يُعدّ‮ ‬دافعا قويّا سيجعلك تصالح الأوضاع قبل فوات الأوان‮.‬
‮❊❊ ‬ردت نور‮ ‬

رابط دائم : https://nhar.tv/2trhc