إعــــلانات

أدفع ثمن مغالاتي‮ ‬وتكبري‮.. ‬زوجي‮ ‬المتفتح سبب قهري

أدفع ثمن مغالاتي‮ ‬وتكبري‮.. ‬زوجي‮ ‬المتفتح سبب قهري

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،‮ ‬سيدتي،‮ ‬اسمحي‮ ‬لي‮ ‬من خلال هذا الركن الأغر أن أفتح لك قلبي‮ ‬بعد أن ضاقت بي‮ ‬الدنيا،‮ ‬فأنا بأمسّ‮ ‬الحاجة لأن أرتاح‮.‬سيدتي،‮ ‬أنا زوجة شابة حباني‮ ‬الله من الجمال ما جعلني‮ ‬أغترّ،‮ ‬فعشت شبابي‮ ‬وأنا أعيب كل من‮ ‬يتقدم لخطبتي،‮ ‬فهذا أعيب عليه وسامته،‮ ‬وآخر أشكو طبيعة علمه،‮ ‬وثالث لا‮ ‬يناسب مستواي‮ ‬الاجتماعي،‮ ‬وهذا إحساسا مني‮ ‬بأنني‮ ‬أرفع من أن أرتبط بمن هو أدنى مني،‮ ‬فظللت على ذاك الحال عدة سنوات إلى أن تعرفت على من أحمل اليوم اسمه‮.‬صدقيني‮ ‬سيدتي،‮ ‬ظننت وللوهلة الأولى أنني‮ ‬وجدت فارس أحلامي،‮ ‬ورأيت ضالتي‮ ‬فيه،‮ ‬لِمَا تتوفر فيه صفات الوسامة واللباقة والغنى،‮ ‬فقبلت الزواج منه على اعتبار أن الحياة ما هي‮ ‬إلا اغتنام للفرص‮.‬وبعد مرور أيام من زواجنا سيدتي،‮ ‬اكتشفت ما لم‮ ‬يكن في‮ ‬الحسبان،‮ ‬حيث اتضح لي‮ ‬جليا أن زوجي‮ ‬يحمل في‮ ‬قلبه من التفتح والتمسك ببهرجة الدنيا الكثير،‮ ‬وما زاد الطين بلة أنه‮ ‬يستهتر أيما استهتار بأمور دينه،‮ ‬فلا هو‮ ‬يصلي‮ ‬ولا هو‮ ‬يهتم بكل ما من شأنه أن‮ ‬يوطّد علاقته بخالقه،‮ ‬وهذا ما شكّل لي‮ ‬مشكلة حقيقية خاصة مع أهلي‮. ‬لقد بلغ‮ ‬بي‮ ‬الندم أشده،‮ ‬حيث إنني‮ ‬أحسست بحجم الخطأ الذي‮ ‬ورطت نفسي‮ ‬فيه،‮ ‬خطأ الارتباط بزوج قاب قوسين أو أدنى من الاستقامة‮.‬لطالما لمته عما‮ ‬يقترفه في‮ ‬حق نفسه وحقي،‮ ‬ولطالما عبت عليه هوسه بالأمور الزائلة،‮ ‬وتماديه في‮ ‬حضور الحفلات والسهرات المختلطة،‮ ‬التي‮ ‬يعرف الجميع أن الحرام فيها مباح،‮ ‬إلا أنني‮ ‬لا أجد منه ردا‮ ‬يشفي‮ ‬غليلي،‮ ‬وكأنني‮ ‬أخاطب قلباً‮ ‬من حجر‮.‬سيدتي،‮ ‬أحس بأن الله عاقبني،‮ ‬وبأنني‮ ‬أدفع ثمن سوء اختياري،‮ ‬خاصة أنني‮ ‬رفضت العديد ممن أرضى دينهم وحكمتهم بسبب طيشي‮ ‬وغروري‮.‬ماذا أفعل؟ هل أستمر معه؟ وهل‮ ‬يعقل أن أكمل ما بقي‮ ‬لي‮ ‬من عمري‮ ‬إلى جانب رجل‮ ‬يبيع دينه من أجل دنياه؟ كيف لأولادي‮ ‬أن‮ ‬يعيشوا مع أب لا‮ ‬يعرف الحلال من الحرام؟ وهل هناك أمل فيه ليعود إلى جادة الصواب‮.‬
المعذبة من العاصمة
الرد‮ :
أختاه أحييك على صراحتك وأشكرك على الثقة التي‮ ‬وضعتها في‮ ‬وأتمنى أن ترقى إجابتي‮ ‬إلى ما كنت تتوقين إليه‮.‬إن من شروط الزواج الصالح المتعارف عليها هي‮ ‬أن‮ ‬يكون الزوج ممّن نرضى خلقه ودينه،‮ ‬فلا‮ ‬يختلف اثنان أنه‮ -‬الزوج الصالح‮- ‬هو من‮ ‬يرفع بأسرته إلى أعلى المراتب وقد‮ ‬يكون السوء في‮ ‬اختياره مشكلا حقيقيا‮. ‬ألوم عليك أختي‮ ‬أنك التفتّ‮ ‬إلى إرضاء‮ ‬غرورك وبحثت عمن‮ ‬يقدر القشور‮ -‬الجمال والبهرجة‮- ‬فتغاضيت عن الخوض في‮ ‬جوهر من اخترته شريكا لحياتك الذي‮ ‬تفاجأت به لا‮ ‬يناسبك البتة،‮ ‬وأكبر الأسف أن اكتشافك له تم بعد زواجكما،‮ ‬حيث لمست الطفرة التي‮ ‬بينكما والتي‮ ‬كان حريا بك أن تكتشفيها قبل الزواج أي‮  ‬في‮ ‬مرحلة الخطوبة،‮ ‬وهذا وإن دل فإنما‮ ‬يدل على تسرعك في‮ ‬مسألة الارتباط لمجرد أن لا تضيعي‮ ‬الفرصة الذهبية التي‮ ‬ظننت نفسك ظفرت بها وأي‮ ‬فرصة هي‮…لم‮ ‬يعاقبك الله على سوء اختيارك للشريك،‮ ‬كما أنك في‮ ‬مرحلة لا‮ ‬ينفع فيها الندم،‮ ‬وعوض أن تبقي‮ ‬على الحزن قائمة أنصحك بكثرة الدعاء والاستغفار من جهة،‮ ‬كما أنه عليك مواجهة زوجك بما‮ ‬يؤلمك ولتصارحيه بما لا ترينه مناسبا‮  ‬فيه بدون تجريح وتأكدي‮ ‬من أنه إن لم‮ ‬يتغير اليوم فإنه سيتغير‮ ‬غدا لا محالة‮.‬ثقي‮ ‬سيدتي‮ ‬أنه لا‮ ‬يمكننا أن نلتقي‮ ‬أو أن نرتبط بأناس على قدر كبير من المثالية،‮ ‬وما دمت قد طمحت إلى إيجاد من‮ ‬يحمل من الوسامة واللباقة ما‮ ‬يرضيك،‮ ‬فما عليك إلا تحمل الجانب السلبي‮ ‬من هذا الزوج،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يمكنك تغييره دفعة واحدة بل تدريجيا‮.‬من جهة أخرى،‮ ‬مازال زواجك في‮ ‬بداية مشواره حتى تحكمي‮ ‬عليه بالفشل،‮ ‬وقد‮ ‬يكون لتمسك زوجك بطيش الشباب وجنونه ما‮ ‬يجعله بعيدا عن جادة الصواب،‮ ‬كما قد‮ ‬يكون لمَقدَم ولي‮ ‬العهد بينكما دافعاً‮ ‬لتغييره للأحسن‮. ‬ومن هنا أنصحك بالصبر أولاً‮ ‬وبضرورة تجريب كل السبل لإنجاح زواجك ولا تفكري‮ ‬أبداً‮ ‬في‮ ‬مسألة الطلاق،‮ ‬فعودتك أدراجك إلى بيت ذويك لن‮ ‬يزيدك إلا مشقة وتعبا‮. ‬كوني‮ ‬قدوته في‮ ‬طاعة الله،‮ ‬وحببيه في‮ ‬ذلك،‮ ‬ذكريه بحلاوة الإيمان ونعيم رضى الله،‮ ‬اخبريه أن الدنيا زائلة وبأن خير الفائزين فيها هم من تزوّدوا بالورع والتقوى وسداد الرأي‮ ‬وصلاحه،‮ ‬ولتعلمي‮ ‬أنك في‮ ‬مواجهة ابتلاء من الله احتسبي‮ ‬أمرك له ولا تقنطي‮ ‬وفقك الله‮.‬
ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/J26Rf