أزمة حليب في الأفق بعد خلافات بين مربّي الأبقار والملبنات
رمت وزارة الفلاحة، المنشفة بخصوص أزمة رفع سعر الحليب القائمة بين مربّي الأبقار وأصحاب الملبنات، وتركت الحلّ بيد الطرفين للتّفاوض فيما بينهم بعد اتّفاق مبدئي بينهما، برفع سعر بيع المربّين لتر الحليب إلى الملبنات، وذلك حسب ما أوضحه لـ “النهار” المكلف بالإعلام في وزارة الفلاحة والتنمية الرّيفية، غير أنّ أزمة حليب تلوح في الأفق بسبب تهديد المربّين بوقف الإمدادات في ظلّ تعنّت الملبنات في رفض زيادة سعر الشراء . قال الأمين الولائي لاتحاد الفلاحين لولاية برج بوعريريج، حملاوي ثابتي، إنّ مربّي الأبقار لن يتنازلوا عن مطلبهم برفع سعر لتر الحليب إلى 65 دينارا، مشيرا في اتّصال مع “النهار” أمس، إلى أن سعر لتر الحليب الحالي بين 42 و43 دينارا في أحسن الأحوال، قد كبّد مربّي الأبقار خسارة تقدّر بـ 15 دينارا في اللتر الواحد، وأضاف «الخسائر يتكبدها المربّين وحدهم، وشعبة الحليب مهدّدة بالزوال، حيث ينخفض سعر بيع لتر الحليب في مقابل ارتفاع مصاريف تغذية الأبقار، إذ وصل سعر النخالة إلى 3000 دينار وسعر التبن في المزرعة 600 دينار“.وأشار ذات المتحدث، إلى أن أ صحاب الملبنات اقترحوا على المربّين خلال جولات المفاوضات، رفع السعر إلى 52 دينارا، موضحا أنّ هذه التّسعيرة لا تلبي مطالبهم، مضيفا أنّهم يطالبون بحوار جاد لتنظيم هذه الشعبة، وأن تتحمّل الدّولة المسؤولية مع المربّين، حيث يشتري حاليا أصحاب الملبنات لتر الحليب لدى مربّي الأبقار بـ 35 دينارا، يراها المربّين غير كافية لتغطية التكاليف الكبيرة للأعلاف، رغم الدعم الذّي يتحصلون عليه من قبل الدولة، والمقدّر بـ 12 دينارا عن اللتر الواحد، أي ما يرفع سعر بيع اللتر الصافي من الحليب من قبل المربّين إلى 47 دينار، أما الملبنات بدورها تستفيد بدعم الدولة والمقدّر بـ 6 دينار للتر، فيما يستفيد المجمعين بدعم 5 دينار. من جهته، قال الأمين العام لاتحاد العام للتجار والحرفيين، صالح صويلح في اتّصال مع “النهار” أمس، إن أصحاب الملبات والمحوّلين يطالبون برفع سعر كيس الحليب إلى 30 دج، مشيرا إلى أنّ هؤلاء يقولون إنّهم أصبحوا عاجزين عن تغطية كلّ التّكاليف في ظلّ تقنين سعر كيس الحليب بـ 25 دينار، لهذا يطالبون بدعم الدولة بصفة مباشرة أو غير مباشرة أي بين 5 و10 دينار زيادة في سعر الكيس على الأقل».يذكر أنّ مربي الأبقار خرجوا في بعض الولايات كبجاية وتيزي وزو، في وقفات احتجاجية لإيصال مطالبهم برفع سعر بيع اللتر الواحد من الحليب للملبنات، لافتين إلى انخفاض سعر الحليب في مقابل ارتفاع سعر الأعلاف، ويشار إلى أنّ ما ينتج محليا يوفر أقل من 30 من المائة من احتياجات الجزائر من الحليب، أي أن الإنتاج لا يتعدى سنويا مليون و800 لتر، فيما يقدّر الطلب بـ 3.5 مليار لتر سنويا.