إعــــلانات

أزمة مضـادات الألم بالصيدليات.. ومرضى السرطان يعانـون

أزمة مضـادات الألم بالصيدليات.. ومرضى السرطان يعانـون

الصيدلية المركزية للمستشفيات: «نتوفر على كافّة مضادات الألم وبكميات كافية

سجلت العديد من الصيدليات، انقطاعا في التزود بالأدوية المضادة للألم عن طريق الحقن، حيث وجد مرضى السرطان أنفسهم، يواجهون مشكلا كبيرا للظفر بحقنة مهدئة.

وفي هذا الشأن، كشف العديد من الصيادلة ممن تحدثت إليهم النهار، أن المشكل مطروح منذ أشهر، مشيرين إلى أن هناك موزعين تعمدوا إخفاء كميات من الأدوية، لإحداث ندرة مفتعلة، حيث يتوافد يوميا مئات المصابين بالسرطان ومرضى يعانون من الألم الشديد، من دون وجود ما يخفف ألمهم بسبب الندرة.

من جهته، أوضح رئيس الجمعية الوطنية للأبحاث والدراسات في طب الأورام، عدة بونجار، عن تسجيل 12 ألف حالة جديدة مصابة بسرطان الثدي من مجموع 45 إلى 50 ألف حالة إصابة بالسرطان في الجزائر، مشيرا إلى أن الداء يعد أول سرطان يصيب المرأة الجزائرية.

وأضاف البروفيسور، أن نسبة الإصابة به في المرحلة الأولى والثانية، انخفض بمعدل 50 إلى 60 من المائة منذ سنوات التسعينيات، كما انخفض طول الورم إلى 4 سنتيمترات بفضل حملات التحسيس والتوعية ودور وسائل الإعلام، وكذا الكشف المبكر عن الداء الذي يعتبر من أهم الخطوات للعلاج.

وفي سياق ذي صلة، تطرق البروفيسور إلى مشكل التزود بمضادات الألم على غرار «المورفين»، مشيرا إلى أن المرضى لا يزالوا يعانون من أجل الحصول على الدواء، إذ يضطرون إلى التنقل مرة كلّ 7 أيام إلى المستشفى للحصول على حصتهم من الحقن.

وقال ذات المتحدث، إن النتيجة انعكست سلبا على المرضى القادمين من ولايات بعيدة، رغم أن القرارات الوزارية الأخيرة، كان من المفروض أن تحل هذه المعضلة التي يتخبط فيها مرضى السرطان وذويهم، مشيرا إلى أن الحل يكمن في توفير هذه الأدوية على مستوى الصّيدليات، أو تمديد فترة الحصول على الدواء إلى 28 يوما.

وعلى صعيد آخر، قال الدكتور الجزائر تسجل 500 حالة سنويا بسرطان المخ بالنسبة للكبار، و200 حالة بالنسبة للأطفال، مشيرا إلى آخر المستجدات والتقنيات الحديثة التي جاء بها المؤتمر الخامس لسان أنطونيو في مجال علاج هذا الداء، في الوقت الذي تعد نسبة الشفاء منه ضئيلة جدا، بسبب صعوبة العمليات الجراحية.

من جهته، أكد البروفيسور محمد أوكال، رئيس مصلحة طب الأورام بمستشفى بني مسوس، على دور العلاج المناعي وتقويته لعلاج بعض أنواع السرطانات، عن طريق علاج مناعة المريض ومحاولة تقويتها وتطويرها لمجابهة هذا الداء، بمنحه علاج ودواء يتماشى وقدرة تحمله، عن طريق أخذ عينات من جسمه، مشيرا إلى أن هذا العلاج لا يطبق بصفة منتظمة وموسعة في الجزائر.

وزارة الصّحة: «سنحقق في التجاوزات المرتكبة من قبل موزعي الأدوية»

من جهتها، أكدت وزارة الصحة، أنه تم التوقيع على كافة البرامج الخاصة باستيراد الأدوية بصفة عامة، مشيرة إلى أن لا يوجد أمر موضوعي، يمكن أن يفسر وجود تذبذب في التموين، وأن الوزارة ستنظر في هذا الموضوع، فيما يخص تفتيش الموزعين الذين يرتكبون العديد من التجاوزات، بما فيها تلك المتعلقة بعدم توزيع الأدوية الأكثر طلبا في السوق، حيث تم الوقوف على تجاوزات في كل من سطيف وعنابة، مع اتخاذ قرارات بالغلق التحفظي الأسبوع الماضي.

من جهتها، أكدت الصيدلية المركزية للمستشفيات، أنها تتوفر على كافة مضادات الألم الموجهة للاستعمال الاستشفائي، مشيرة إلى أن المشكل مطروح على مستوى الصيدليات والموزعين.

رابط دائم : https://nhar.tv/BKyVp