إعــــلانات

أزيد من 500 شاب يخرجون إلى الشارع ليلا ويغلقون طرقات تازڤاغت في خنشلة

أزيد من 500 شاب يخرجون إلى الشارع ليلا ويغلقون طرقات تازڤاغت في خنشلة

 نظم، عشية أول أمس، أفراد عائلة الشاب حكيم فالق البالغ من العمر 27 سنة الذي وافته المنية قبل يومين في مستشفى باتنة الجامعي متأثرا بحروق من الدرجة الثالثة إثر إقدامه، بحر الأسبوع المنصرم، على صب كمية كبيرة من البنزين على رأسه وملابسه واعتلاء سطح مقر الأمن الحضري الخارجي لبلدية أنسيغة بخنشلة، ووضعوا المتاريس والحجارة مطالبين بحضور والي الولاية شخصيا لطرح انشغالاتهم والتعبير عما وصفوه بسياسة الحڤرة والتهميش والظلم التي دأبت السلطات المحلية على ممارستها في حق الضعفاء والطبقة الكادحة من الشريحة الواسعة في البلدية، وصولا إلى التسبب في مقتل الشاب حكيم الذي ذهب ضحية التسلط واللامبالاة والإهمال  . الشباب الذين بلغوا درجة قصوى من التذمر والاستياء طالبوا بتسليط أقصى العقوبات على المتسببين المباشرين في مقتل الشاب وفتح تحقيق معمق ونزيه في حيثيات هذه القضية التي ألقت بظلالها القاتمة على الجو العام لسكان المدينة الذين تضامنوا مع عائلة الضحية وتساءلوا عن مغبة استمرار لامبالاة السلطات المحلية والولائية المعنية، وتغاضيها عن تفاعلات الحادث وما يمكن أن ينجر عن تجاهل المسؤولين للوضع الإنساني والاجتماعي المأساوي الذي تعيشه أسرة الشاب حكيم الذي تعمد المسؤولون حسبهم الغياب عن مراسيم تشييع جنازته ولم يقدموا واجب العزاء والمواساة لأفراد العائلة.  «النهار» تتبع أجواء الغضب وسط الشباب المتذمر، وانتقلت إلى شقة أسرة الشاب حكيم المتواضعة وسط حي اجتماعي فقير ومهمش يفتقر إلى أدنى مواصفات وشروط الحياة الكريمة، أين تتكدس عائلات وأطفال 5 إخوة في شقة واحدة في وضع كارثي كان السبب الأول في تفاقم الأزمة ودفع أحدهم إلى الرحيل بأثاثه ووضعه رفقة زوجته وابنته أمام مدخل مقر البلدية، حيث لاقى المعاملة القاسية والطرد بلا رحمة أو شفقة على حد تعبيرهم، قبل أن يستدعى للتحقيق والوضع رهن الحبس النظري رفقة أحد إخوته الذي سانده قبل أن يلتحق بهما أخوهم الأصغر حكيم ويقدم على الانتحار فوق أسطح مقر الأمن. أفراد العائلة وسط جو الحزن العميق أكدوا جميعا أنهم تعرضوا لأشد أنواع الحڤرة من قبل السلطات المحلية ولاقوا منهم كل أشكال ودرجات الإهانة، ما جعلهم اليوم بعد أن فقدوا فلذة كبدهم بسبب الإهمال واللامبالاة يطالبون بالتحقيق في هذه القضية ونزول السلطات الولائية على رأسهم والي الولاية للاطلاع عن كثب على ظروفهم الاجتماعية المزرية والاستماع ميدانيا إلى الحقائق المؤلمة التي كانت وراء وفاة الشاب حكيم. وكان لـ «النهار» لقاء مع رئيس البلدية الذي أكد أن الأمر كله مرتبط بعجز البلدية عن الوفاء بحاجة المئات من المواطنين المستحقين للسكن الاجتماعي، وقد تم منح العائلة شقة في انتظار حصول البلدية على حصص أخرى من السكن الاجتماعي لمنح بقية أفراد العائلة مسكنا لائقا حسب الأولوية وطاقة البلدية.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/ZRo9O