أسقف الجزائر يطالب الدولة بالترخيص للكنيسة بالتبشير
طالب مسؤول الأسقفية الكاثوليكية بالجزائر مؤخرا، السلطات بضرورة إعادة النظر في القانون الجزائري المنظم لحقوق الأقليات الدينية ونشاط الكنائس والمبشرين على المستوى الوطني، بعدما وصف القانون الحالي بالمجحف والذي لا يتماشى والظروف الراهنة، مطالبا بمنح المزيد من الحرية للمبشرين في شن حملاتهم التنصيرية، على غرار إعطاء الشرعية لدعوة طلبة الجامعات وغيرهم للمسيحية. وقال المستشار الإعلامي بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف عدة فلاحي في اتصال مع ”النهار”، أن أسقف الجزائر غالب موسى بدر، أشار خلال اللقاء الذي جرى على مستوى دار الإمام بالمحمدية حول الأقليات الدينية في الجزائر، إلى أن القانون الجزائري مجحف في حق هذه الأقليات وينبغي مراجعته، معتبرا إياه مقيدا لعمل المبشرين ولأنشطة الكنيسة، مطالبا بمنح الكنيسة ترخيصا لمباشرة أنشطة تبشيرية للدعوة إلى الديانة المسيحية.وحذّرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، المؤسسات التربوية والجامعات من عواقب السلوكيات اللاأخلاقية التي أصبحت تمارس علنا، ولا تمت بصلة لمبادئ المجتمع الجزائري، فضلا عن كونها تساعد على انتشار أفكار الكنيسة وعمل المبشرين، خاصة وأنها تمارس داخل الحرم الجامعي والتربوي دون أي رادع، إلى درجة أصبحت الجامعات اليوم والمؤسسات التربوية أكبر راع لهذه الممارسات التي تفتك بالهوية الدينية للمجتمع.وأضاف المستشار الإعلامي أن مصالح الوزارة دقت ناقوس الخطر حول ما يحدث على مستوى هذه المؤسسات، وجنّدت الأئمة بضرورة محاربة هذه الآفات الإجتماعية، في إطار المهام المنوطة بها كهيئة رسمية تحرص على المرجعية الدينية والهوية الوطنية، من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
سلوكيات بعض الطلبة بالجامعات تساعد على انتشار أفكار الكنيسة
كما أشار المتحدث إلى أن هذه السلوكيات التي تحدث على مستوى الجامعات والمؤسسات التربوية، لا تقل خطورة عن باقي الآفات الإجتماعية التي تتهدد المرجعية الدينية والهوية الوطنية، فضلا عن الطاقة الشبانية، مؤكدا أن الحملات التنصيرية التي استهدفت الجامعات كانت وراءها ظروف أخرى، رآها المبشرون ملائمة لبث أفكارهم وسمومهم في عقول الطلبة.ودعت الوزارة في إطار تحقيق الأمن الفكري والأمن الروحي، حسب المستشار الإعلامي، إلى ضرورة التصدي لهذا الفساد الأخلاقي على مستوى الجامعات والمؤسسات التربوية، والذي من شأنه مواجهة الحملات التبشيرية غير القانونية، من خلال محاصرة هذه التصرفات التي لا تمت بأي صلة لأخلاقيات ومبادئ المجتمع الجزائري، مشيرا إلى أن الوزارة لن تسكت عن هذه الأشياء، بتجنيد الأئمة من على المنابر، وكذا العمل على إيجاد حلول ردعية أخرى بالتنسيق مع الجهات المسؤولة، خاصة وأن الأمر يتعلق بهوية المجتمع ومرجعيته الدينية.