إعــــلانات

أشعر بالحزن.. والسبب توبيخ أبي المستمر

أشعر بالحزن.. والسبب توبيخ أبي المستمر

أنا شاب في العشرين من عمري، لا زلت أدرس، والحمد لله أدبر أموري حتى لا أزيد عبء مصاريفي على والدي.

لكن بالرغم من ذلك،لكني أشعر بأنني أتعس فرد على وجه الأرض، بسبب الظلم الذي أعاني منه من والدي في البيت.

فلا يكاد يفوّت أي فرصة ليوبخني عليها، وكل تصرفاتي لا تروق له، أشعر أنه يكرهني، بالرغم من أنني أكبر إخوتي.

وهذا ما يحزنني وأشعر أنه يفقدني همّتي، في حين أراه يعامل باقي إخوتي معاملة جد حسنة، مما يجعلني أعاديهم وأقاطعهم.

أنا اليوم أفكر في طرق عديدة لأنسى مشكلتي، لكنني لا أريد أن أجد نفسي بطريق لا تحمد عقباه، فانصحيني أرجوك.

سليم من الشرق.

الجواب:

إن أول ما يجدر بنا الإشارة إليه، أن الشخص الذي تتحدث عنه هو والدك، والله يقول: “وبالوالدين إحسانا..”.

وهو الأمر المعلوم لدى الجميع، لكن العلاقة هذه والوصول إلى المعنى الحقيقي لكلمة البر تحتاج منا الصبر.

فلا أنت ولا أنا اخترنا آباءنا، لكن الله يعلم ما لا نعلمه نحن البشر.

تأكد أن حب الأب لولده يكون بالفطرة، ولا يوجد أب يكره فلذة كبده، بل هي طريقته في التعبير عن حبه.

لأنه يرى فيك الرجل الثاني بعده في المنزل، لهذا يوبخك حتى تكون صورة طبق الأصل عنه.

فالذي ننصحك به هو البدء بالنظر في السبب الذي من أجله يوبخك أبوك دون إخوانك، اترك ما لا يصلح.

واحرص على فعل ما يليق،شرط أن يكون كل ذلك في مرضاة الله تعالى،ثم حاول أن تقوي جسور التواصل مع والدك.

اشرح له بالتي هي أحسن وجهة نظرك، وتقبل وجهة نظره، وخذ من خبرته أيضا، واصبر على ما تواجهه من والدك.

واحذر كل الحذر من مقاطعة إخوتك، ولا تدبي أمامهم إلا السلوك الحسن، فأنت البكر، بمعنى أنت القدوة التي يتبعونها.

وأخيرا اعلم أن أول خطوة للإصلاح في ما بينك وبين والدك هي إحسان الصلة فيما بينك وبين الله تعالى.

رابط دائم : https://nhar.tv/Gzize