أشك في سلامتها العقلية لأنها تتصرف مع الجميع بعدوانية
يصعب علينا في بعض الأحيان التقدم بالخطوات نحو الأمام، إذا كنا نجهل نوع الأرضية التي نضع عليها الأقدام، هل هي صلبة أم هشة، ضعيفة أم قوية لها أساس متين وقوام، في كل الأحوال لا يمكننا الوقوف في نفس المكان وعلينا التحسب، لكن الأقدار قد «تغافلنا» وتلعب بنا فنخطأ التقدير وحينها تحدث الطامة الكبرى.
هذه الكلمات أبلغ تعبير عن حالتي والوضع الذي أعيش، رجل تعيس لا زال حتى اليوم لا يعرف طعم السعادة ولا معنى الاستقرار، لأنه اختار المرأة الخطأ لكي تشاركه الحياة، أعطاها مفتاح قلبه بعدما أغلقه وطلب منها أن تلقي به بعيدا، حتى لا يمنح المجال لامرأة غيرها، لكنه ظلم نفسه وجنى على أحلامه، لاعتقاده بأن الجمال وحده يكفي باعتبار إذا نظرت إليها أسرتني، نعم زوجتي تسّر الناظر لكنها إذا تكلمت أخلطت الأمور، صوتها مرتفع لا تحسن فن الحوار، تثور وتتشاجر مع أي كان في أي مكان، متسرعة متهورة، مقدامة بالمفهوم السلبي، لا تميز بين الأمور ولا تملك القدرة أن تضعها في نصابها.
هل يعقل أن تتشاجر صاحبة البيت مع ضيوفها إلى درجة التشابك بالأيادي والسحب من الشعر، هذا ما فعلت بعمتي وهي عجوز طاعنة في السن، ألقت بها خارج البيت لمجرد أنها ذكرت محاسني أمامها، هل يعقل أن تذهب كنة إلى بيت حماتها وتطلب منها عدم استقبال فلانة لأن هذه الأخيرة تغار منها على حد تعبيرها، زوجتي المتهورة المجنونة تريد أن تبسط سلطتها على الجميع، لقد أحدثت مشاكلا بالجملة بين كل أفراد العائلة، الجيران حتى صديقاتها من العالم الافتراضي لم يسلمن من كيدها وبطشها، لا أستطيع في أي حال من الأحوال كبح جماحها، لقد أضحت وكأنها «مسعورة» تنهش هذا وذاك وتتصرف بعدوانية، مما جعلني أشك في سلامتها العقلية، ولأنني طلبت منها مرافقتي كي أعرضها على طبيب متخصص، ثارت وصرخت ولم تتوقف عن اللوم والعتاب، حتى العبارات النابية استعملتها، مما جعلني محل حرج بعدما التف حولي الجيران، غادرت البيت ولم أعد اليه منذ يومين لأنني لا أحسن التصرف ولا أدري ماذا أفعل، فهل يعقل أن تكون مجنونة ومعذورة، أم علي إنهاء العلاقة والانفصال في أقرب الآجال.
@ فضيل عنابة