أصحاب «البرارك» غير المرحلين يغزون الأراضي الفلاحية وأراضي «البايلك»
121 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية تحولت إلى «بيطون» منذ الاستقلال
تلقى ولاة الجمهورية تعليمات صارمة، مؤخرا، تقضي بتطبيق قرار الهدم الفوري للمساكن الهشــة «البــرارك» المشيــدة علــى أراضــي «البايلــك» والأراضــي الفلاحيــة مــن طــرف العائــلات غــير المستفيــدة مــن برنامـج الترحيل الذي انطلقت فيــه الحكومــة تطبيقــا لتعليمــات الوزير الأول، عبــد المالــك ســلال، الــذي حــدد آجــالا إلــى غايــة الـ31 ديسمــبر القادم للإنتهــاء مــن العمليــة.وحسب المعلومات المتوفرة لدى “النهار”، فإن القرار هذا جاء بعد تفشي ظاهرة جديدة من نوعها، تُقدم خلالها العائلات غير المرحّلة على استغلال أراضي الدولة والأراضي الفلاحية لتشييد بيوت قصديرية في محاولة لتشويه صورة الولاية التي يقطنون بها وضرب تعليمات السلطات المحلية عرض الحائط، من خلال التأكيد وبطريقة غير مباشرة على أن الولاة لا يطبقون تعليمات السلطات العليا والرامية إلى القضاء تدريجيا على هذا النوع من المساكن مع نهاية الثلاثي الأول من السنة القادمة. وعليه، وأمام هذا الوضع الذي أصبحت عليه الأراضي الفلاحية على وجه الخصوص، خاصة بعد القرار المتخذ من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أكد على منع تحويل هذه الأراضي إلى غير طبيعتها، فقد تم توجيه مراسلات للولاة تلزمهم بالهدم الفوري لكل مسكن قصديري. إلى ذلك، أفادت مصادر مسؤولة من داخل مبنى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بأن آخر التقارير التي تم إعدادها بخصوص استغلال العقار الفلاحي لإنجاز مساكن ومناطق صناعية وتحويله عن طبيعته خاصة من طرف «مافيا» العقار، وذلك في الفترة الممتدة من عام 1962 وإلى غاية اليوم، أين كشفت عن مساحة 121 ألف هكتار استغلت لأغراض أخرى لا تمت بصلة للفلاحة، وقد أثرت سلبا على الإنتاج الفلاحي وأبقت الجزائر في تبعية مستمرة إلى الخارج وجعلتها عاجزة عن توفير أمنها الغذائي بنسبة كلية. هذا، وكان وزير القطاع، عبد الوهاب نوري، قد تعهد في آخر خرجة إعلامية له بعدم التنازل ولو بشبر واحد عن الأراضي الفلاحية لأي قطاع كان مهما كان نوع المشروع الذي سينجز عليها، وقال بصريح العبارة «الأراضي الفلاحية خط أحمر وقضية مقدسة».