أصحاب شركات أدوية وتوزيع متّهمون بإغراق العاصمة بالمؤثرات العقلية
استطاعت مصالح البحث والتدخل ”البياري” من تفكيك شبكة تتكوّن من 6 متهمين؛ 3 منهم موقوفين، أحدهم صاحب شركة صيدلانية، وآخر مسيّر شركة لتوزيع الأدوية الصيدلانية ”سينيفار” ملك لشقيقه والسجل التجاري مسجل باسم زوجته، اللذين غادرا للاستقرار بدبي في الإمارات العربية المتحدة، و3 شبان آخرين والأخير في حالة فرار.ملابسات القضية التي ناقشت تفاصيلها، أمس، محكمة الحراش لأزيد من ساعتين، والمتعلقة بجنحة حيازة والمتاجرة بالأقراص المهلوسة والتزوير واستعمال المزور في محررات تجارية، انطلقت حين أوقفت مصالح الأمن المتهم ”ب.أ” البالغ من العمر 22 سنة، يعمل كمصمم ديكورات ودهان ببئر مراد رايس، هذا الأخير اعترف عبر كل مراحل التحقيق بتهمة حيازة والمتاجرة بالأقراص المهلوسة، وذكر خلال استنطاقه أن شابا يكنّى ”جاكي” كان يموّله بها، حيث ضبطت بحوزته مصالح ”البياري” 45 علبة أي ما يعادل 285 مؤثر عقلي؛ ومبلغ مالي قدّر بـ18 مليون سنتيم، وخلال مواصلة التحقيق في الملف تم التوصل إلى ”م.ع” وهو مسيّر الشركة الصيدلانية، هذا الأخير أنكر تمويله للمتهم الأول، وذكر أنه يوزّع الأدوية بما فيها المؤثرات العقلية لـ3 آلاف صيدلية على المستوى الوطني؛ كما أنه يموّل 300 موزّع فرعي، وعن 302 علبة فارغة التي تخصّ تعبئة المؤثرات العقلية والتي تحمل ”vignette” باسم الدواء والسعر، فقد أشار المتهم أنه تخلّص منها وأتلفها بعدما انتهت صلاحيتها، غير أن الرئيسة وضّحت أن مصالح ”البياري” خلال التحقيق، كشفت أن الأدوية التي ادّعى اتلافها تنتهي صلاحيتها سنة 2018، غير أن المتهم أنكر أنه احتفظ بالعلب؛ لأنه يحاسب بها في الفوترة، وقد واجهت القاضي، أمس، المتهم بما ذكره خلال التحقيق، بأنه يزوّر الفواتير الخاصة بالأدوية باستنساخها عبر جهاز الكمبيوتر المحمول التي عثر به على نسخة منها من أجل تسهيل نقلها وتمريرها عبر الحواجز الأمنية دون مشاكل. كما مثُلا مسؤولان بشركة صيدلانية كمتهمين بنفس الجنحة، أنكرا خلال استجوابهما ما نسب إليهما، وأكدا أنهم يتعاملون منذ 6 أشهر مع شركة ”سينيفار” لتوزيع الأدوية كزبون، وأنه لا علاقة لهم بالقضية، كما أنهم لا يعملون خارج القانون، وأن كل العمليات التي يعقدونها فيما يخص الأدوية الخطيرة والحساسة الممثلة في المؤثرات العقلية تدور في نطاق شرعي. وأكد دفاعهما بالمرافعة، أن محاضر التفتيش التي قامت بها الشرطة إلى بيت المتهمين في الملف؛ كانت سلبية، وأن موكّله خلال استدعائه بالهاتف من طرف ”البياري” كان برفقة وفد تونسي بولاية مدية لدراسة مشروع إنجاز مؤسسة صيدلانية، وأن ملفه في ممارسة النشاط قانوني. وقد شدّد، أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش في طلباته، حيث التمس تسليط عقوبة 15 سنة حبسا نافذا ضد متّهمين، و20 سنة حبسا نافذا ضد الباقين، مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهم الفار.