أصحاب شركات وتجار ضمن شبكة تهريب المفرقعات من الصين
بعد التلاعب بسجلات تجارية تحمل أسماء وهمية
باشرت محكمة سيدي امحمد، أول أمس، في جلسة مسائية خاصة، ملف تهريب المفرقعات من الصين الشعبية إلى الجزائر، تم دسها خلسة في 5 حاويات سلع من الأثاث المنزلي وملابس أطفال، وقطع غيار ومظلات، بلغت حسب الخبرة ما يفوق 10 ملايير سنتيم، حيث تورط في القضية 10 متهمين، من بينهم وكيل عبور وأصحاب شركات استيراد، إذ تغيب 4 متهمين استفادوا من إجراءات الاستدعاء المباشر عن حضور جلسة المحاكمة، في ظل استخراج ثلاثة موقوفين من المؤسسة العقابية. تحريك الدعوى ضد المتهمين كان من طرف الجمارك بميناء الجزائر، وهذا بعد حجز كمية خيالية من المفرقعات كانت مخبأة بين بضاعة تم استيرادها من دولة الصين، عبارة عن أثاث منزلي، وملابس أطفال، وقطع غيار ومظلات، هذه السلع حسب المحضر تم التصريح بها أمام أعوان الجمارك بنية التمويه أمام رؤساء التفتيش عن البضاعة المحضور استيرادها، المتمثلة في المفرقعات، والتي بلغت قيمتها حسب الخبرة المنجزة ما يفوق 10 ملايير سنتيم، إذ واجهت العدالة بعد إحالة المتهمين على المحاكمة عدة تهم، تنوعت بين التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية، والتصريح الكاذب، ومخالفة التشريع والتنظيم وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وتقديم تصريحات غير صحيحة، بالإضافة إلى التهريب، فيما تابعت المتهمين غير الموقوفين بجنحة المشاركة في جميع التهم، واستنادا إلى التحريات المنجزة حول الملف، فإنه تم اكتشاف من بين 5 حاويات المحجوزة بالميناء سجلات تجارية لأشخاص وهميين، ليصرح المتهم «و.ك»، أنه تعامل مع ابن عمته ملتمسا منه أن يدخل معه في شراكة لإتمام صفقة تجارية تتمثل في استراد بضاعة من الصين مقابل أن يمنحه وثائقه الخاصة من أجل استعماله في فتح سجل تجاري باسمه، كون هذا الأخير لديه مشاكل مع إدارة الضرائب، مشيرا إلى أنه في إطار هذا التعامل يمنحه مبلغ 100 مليون سنتيم مقابل الموافقة فقط، مضيفا أن ابن عمته أخبره أنه بمجرد دخول البضاعة إلى ميناء الجزائر والمتمثلة في مظلات، حسبما أوهمه سيتصل به من أجل ترويجها وبيعها وبالتالي تقاسم الأرباح، ليؤكد المتهم أن ابن عمه انقطعت أخباره وغيّر رقم هاتفه، من جهتها قاضي الجلسة واجهته بتصريحاته عند قاضي التحقيق، والتي أكد فيها بأنه تعامل مع شخص آخر يدعى «س.ع»، الأمر الذي فنده المتهم أما المتهم الثاني وهو صاحب شركة استيراد، صرح خلال محاكمته أن الجمارك اتصلت به بتاريخ الوقائع، وأخبرته أنه تم حجز حاويات تحتوي على مفرقعات وبسجل تجاري يحمل اسمه، مؤكدا أنه تعامل مع شخص آخر عرّفه عليه أحد المتهمين وسلمه وثائقه من أجل السجل التجاري، مضيفا أنه لم يكن يعلم أن الحاويات كانت تحتوى على مفرقعات، أما وكيل العبور فأشار إلى أنه الضحية، بعد إقحامه في القضية، لأنه متعود على التعامل مع أحد المتهمين ولا علاقة له بالقضية، أما المتهم «خ.ف»، حمّال ببلدية السمار، فقال إنه تعرّف على تاجر وعرض عليه أن يتعامل معه لاستراد بضاعة من الصين مقابل مبالغ مالية مغرية، فقبِل عرضه، كما قام بالتوقيع على وثائق لم يعلم محتواها، ليلتمس وكيل الجمهورية في حقهم عقوبات تراوحت بين عامين و10 سنوات سجنا، مع إلزامهم بدفع غرامة بعشر مرات قيمة البضاعة المحجوزة، مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهمين الأربعة الفارين.