إعــــلانات

أضاحي بالكيلوغرام في الأسواق ومواقع الأنترنيت

أضاحي بالكيلوغرام في الأسواق ومواقع الأنترنيت

 اختار كثير من الموالين طرقا جديدة لبيع مواشيهم في الأسواق، بعد الشكاوى الكثيرة من الغلاء الفاحش والإرتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي بالأسواق، حيث ارتأى هؤلاء عرض مواشي للبيع بالكيلوغرام، أين يتم وزن الكبش بعد الإتفاق على سعر معين للكيلو غرام الواحد، وذلك نزولا عند رغبة الكثير من الزبائن الذين لم يستوعبوا الأسعار المعروضة في نقاط البيع  .عرفت أسواق الماشية هذه السنة، ظاهرة جديدة في بيع الأضاحي تمثلت في وزن الكباش قبل بيعها مع الإتفاق المسبق عن قيمة الكيلوغرام الواحد، والذي يتم تحديده عموما حسب أسعار اللحوم المتداولة أو أقل بقليل، حيث يتفق كلا الطرفين على عرض الكبش على الميزان ثم يقومون بدفع ثمنه بالكيلوغرام. وحسب العروض التي اطلعت عليها «النهار» على مواقع الأنترنيت، فإن التجار والموالين يقترحون بيع الكباش بالكيلوغرام، التي تتم عن بعد من دون رؤيتها من خلال عرض وزنها مباشرة، وذلك ليأخذ المشتري نظرة عن بعد عن الثمن الحقيقي للكباش، والتي يختلف سعرها من كبش لآخر عند إضافة بقايا الميزان الموجودة في الكباش مثل اللون، القرن والتي تتحكم في تحديد سعر ثمن الكيلوغرام للكبش. واختار الموالون والسماسرة هذه الطريقة من أجل جلب الزبائن الذين لا يعرفون تقييم السعر الحقيقي للكبش فيلجأون إلى هذه الطريقة التي تختصر الوقت، إذ بإمكان أي كان شراء أضحية العيد دون اللجوء إلى أولئك العارفين بالسوق، وتجنبا للوقوع في أيدي السماسرة الذين يضطرون إلى بيع الكباش بأسعار خيالية. وانتشرت الظاهرة في العديد من المدن خاصة في العاصمة، وكذا مواقع البيع على غرار «واد كنيس»، حيث تجد التجار يقومون بإحضار الميزان معهم نزولا عند طلب الزبائن، لتجنب الحوارات والنقاشات التي تدور عادة حول أسعار الأضاحي.

شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القران والذكر الشيخ علي عية:يجـــوز بيــع الأضحيــة بالميزان شــرط أن لا يكــون تغــريـــر في الكـبـش

أفتى شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القران والذكر، علي عية، بجواز بيع الحيوان حيا بالوزن بالكيلوغرام، وذلك مثله مثل شراء الدجاج الحي من خلال معرفة وزنه ثم تسديد ثمنه على حسب الكيلوغرامات التي يزنها.وجاء في فتوى الشيخ علي عية، حول حكم شراء كبش العيد عن طريق الوزن، والتي اطلعت «النهار» على نسخة منها، أنه يجوز بيع الحيوان حيا بالوزن، وذلك بشرط أن لا يكون في هذا البيع غرر لأن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع الغرر»، كأن يقوم البائع بمنح الكبش العلف وإعطائه الماء ليشرب بعده ثم يقوم بوزنه ليزيد وزنه لساعات. وحسب الشيخ، فإن من بين طرق التحايل ملء بطن الكبش بالماء فيزيد وزنه فيحسب عليه كيلو ماء مثل كيلو اللحم، مشيرا إلى أن هذا من الجهالة ولاشك فيها، لأن البائع يتعمد في هذه الحال، فإذا أراد بيعها وزنا يبيعها جزافا، لأنه جائز بيعها برؤيته دون وزنه إجماعا ولم يؤثر ما في جوفه من أجهزة وأكل على جواز بيعه كونه تابعا. وأوضح الشيخ أنه يجوز بيعه بما فيه لأن الأصل حل المعاملات بين المسلمين إلا ما حرمه الشرع المطهر بالنص. وخلص علي عية إلى أنه يجوز شراء الدجاج والغنم أضحية أو غير أضحية وزنا، ولا نعلم مانعا يمنع ذلك في الشرع بشرط أن لا يكون فيه غرر، كونه أفتى بهذا كبار العلماء.

الشيخ محمد الشريف ڤاهر “النهار”: صحة الأضحية ليس في عدد الكيلوغرامات وإنما في توفر الشروط الشرعية

قال الشيخ محمد الشريف ڤاهر، إنه لا دخل لوزن الكبش في صحة الأضحية، مضيفا أنه لا يهم الميزان وقضية الوزن، بقدر ما يهم توفر الشروط الشرعية المعينة، حيث يشترط أن تكون صحيحة غير عوراء، غير جرباء وغير مريضة بالجنون. وقال رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، في اتصال مع «النهار»، إن الميزان غير مهم قدر ما يهم أن لا تكون عجفاء ولا تكون مقطوعة الأذن وتتوفر فيها كافة الشروط. وبخصوص يجوز أو لا يجوز، فالوزن غير مهم، والمهم الاتفاق بين البائع والمشتري، ولا يشترط في صحة الأضحية عدد الكيلوغرامات.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/9pR2C