أطباء متخصصون أضربوا عن العمل من أجل التوجه إلى العيادات الخاصة!
حملات تفتيش واسعة للعيادات الخاصة للكشف عن الأطباء المخالفين
رفع مدراء المستشفيات والمؤسسات الصحية، إلى المسؤول الأول عن القطاع جمال ولد عباس، تقارير مفصلة حول أطباء متخصصين يعملون في المستشفيات ومؤسسات الصحة الجوارية التابعة لهم، التزموا بالعمل ساعتين فقط خلال أيام الإضراب، وتوجهوا إلى العمل في العيادات الخاصة.وقد كشف مدراء المستشفيات الجامعية ممن تحدثت إليهم ”النهار”، أن الأطباء المتخصصين الذين أضربوا عن العمل، مكثوا في المستشفيات مدة ساعتين فقط، من العاشرة صباحا إلى منتصف النهار، ليتوجهوا بعدها مباشرة إلى العيادات الخاصة لمزاولة عملهم، حيث تم إخطار كل من الأمين العام للوزارة الخالدي بوشناق، بالإضافة إلى مدير المصالح الصحية، من خلال مراسلة تضمنت قائمة إسمية بالأطباء المخالفين، وكذا العيادات الخاصة التي كانوا يعملون فيها خلال أيام الإضراب.وفي السياق ذاته، أكدت ذات المصادر، أنه تحسبا للإضراب المنتظر بعد غد الثلاثاء، تقرر اتخاذ تدابير إستعجالية لضمان السير الحسن للمستشفيات، من خلال تسخير الأطباء المتخصصين في حال مس الإضراب بالسير الحسن للمستشفيات، أمّا بالنسبة للأساتذة رؤساء المصالح، فهم ملزمون بالعمل، من خلال التسخيرة في المنزل التي يتقاضون مقابلها منحة التّجنيد، حيث يتم استدعاؤهم في أي وقت، كما تشمل الإجراءات اقتطاعات مباشرة من أجور المتخصصين. وأوضحت ذات المصادر، أن المناوبة إجبارية والإمتناع عن الإلتزام بها يترتب عنه معاقبة كل طبيب، كونها تندرج في إطار عدم مساعدة شخص في حالة خطيرة.وفي الإطار ذاته، جاء في التقارير التي تم رفعها أن الأخصائيين العاملين في مؤسسات الصحة الجوارية، يتلزمون بالعمل لمدة أربع ساعات فقط يوميا، ويستغلون اليوم العلمي الذي يمنح لهم لتكوين الأطباء في المستشفيات مرة أسبوعيا، للعمل في العيادات الخاصة على حساب المريض.وعلى صعيد متصل، كشف مصدر رسمي من المفتشية العامة للصحة، أن كل الأخصائيين المضربين عن العمل الذين يثبت في حقهم أنهم توجهوا للعمل في العيادات الخاصة خلال أيام الإضراب عن العمل، دون الأخذ بعين الاعتبار معاناة المريض واتخاذه كرهينة، سيتعرضون لعقوبات صارمة.