أطباء وصيادلة يتلقون تعويضات عن أدوية بأسماء مجانين
المحققون حجزوا بحوزة المتهمين نحو 80 وصفة طبية موقعة على بياض
فجرت مصالح الضمان الاجتماعي لأولاد الميمون شرق تلمسان، فضيحة مدوية تورط فيها صيادلة، أطباء وموظف مكلف بتحرير وصولات زيارة الطبيب، حيث كان المعنيون يحررون وصفات طبية موقعة على بياض لتملأ بأسماء مرضى من دون علمهم قصد الحصول على تعويضات مالية عن الأدوية التي توشك على انتهاء صلاحيتها بصيدليتين، وعليه تم جني أرباح طائلة من وراء هذا النشاط الذي سرعان ما فجرته المصالح المذكورة بالتنسيق مع إدارة مستشفى دائرة أولاد الميمون عقب تسجيل خروقات كبيرة في عملية تعويض أدوية مختلفة من دون علم أصحابها أو استشارتهم. وكانت هذه الشبكة تستغل مرضى عقليا وعسكريين يعملون في مناطق بعيدة عن تراب تلمسان لتحرير وصفات بأسمائهم، على أن تقدم لاحقا أمام مؤسسة الضمان الاجتماعي، وبدلا من تحويل تلك التعويضات لأصحابها كان الأطباء المحقق معهم وعددهم أربعة رفقة صيدليين اثنين يتقاسمونها فيما بينهم، وسرعان ما أحدثت هذه الفضيحة ضجة كبيرة بالوسط المحلي والوسط الصحي لأولاد الميمون، أين باشرت كتيبة الدرك الوطني تحقيقات معمقة في هذا الخصوص، وعليه تم سماع المشتبه بهم المشار إليهم، أين عثر المحققون بحوزة هؤلاء على نحو 80 وصفة طبية موقعة على بياض تحمل أسماء مرضى عقليا، وتضاف هذه القضية إلى تلك التي تم فيها بنفس الإقليم توقيف ممرضين على صلة بترويج حبوب إجهاض بـ 8000 دج للحبة الواحدة، علاوة على سحب واستخراج عدد هام من المؤثرات العقلية باستعمال وصفات مزورة. هذا وتبين أن الموظف المكلف بتحرير وصولات زيارة الطبيب متابع في قضية أخرى مبرمجة للمحاكمة أواخر الشهر الجاري، أين سيواجه تهما متعلقة بالسب والشتم وتحطيم أملاك الدولة وتهديد شخص مدير مستشفى أولاد ميمون، حيث تم توقيفه تحفظيا، أما بالنسبة للقضية التي فجرتها مصالح الضمان الاجتماعي، فإن التحقيق حولها لا يزال مفتوحا إلى حين محاكمة جميع المتهمين فيها.