إعــــلانات

أطبّاء‮ ‬يرفضون علاج شاب تنهشه الديدان في‮ ‬مستشفى بسطيف

أطبّاء‮ ‬يرفضون علاج شاب تنهشه الديدان في‮ ‬مستشفى بسطيف

تشغل قضية الشاب‮ ”‬منير‮ ‬غرنوط‮” ‬الذي‮ ‬يعرفه الجميع باسم‮ ”‬كمال‮”‬،‮ ‬الرّأي‮ ‬العام لبلدية عين الكبيرة بسطيف،‮ ‬بعدما انتشرت قصته المأساوية وتحوّلت فصولها إلى الموضوع الأكثر تداولا بين المواطنين بمختلف فئاتهم العمرية،‮ ‬والذين تأثروا لما‮ ‬يحدث له في‮ ‬بلد العزة والكرامة‮. ‬وحسب حديث‮ ”‬النهار‮” ‬إلى أحد المهتمين بقضيته،‮ ‬والذي‮ ‬سرد التفاصيل بألم كبير،‮ ‬فإن الوقائع تعود إلى الفترة الأخيرة حين تدهورت الوضعية الصحية لـ‮”‬كمال‮” ‬ذي‮ ‬الأربعين سنة،‮ ‬يقطن وحيدا في‮ ‬كوخ لا‮ ‬يصلح لأن‮ ‬يسكن به آدمي،‮ ‬إذ‮ ‬يعيش بلا أهل أو أقارب منذ نعومة أظافره،‮ ‬كما أنه‮ ‬يعاني‮ ‬من اضطرابات نفسية جعلته عاجزا عن التعايش بصفة طبيعية مع محيطه وأبناء منطقته،‮ ‬غير أن معاناته ازدادت حدّتها عقب موجة البرد الأخيرة التي‮ ‬صاحبت التهاطل الكبير للثلوج،‮ ‬والتي‮ ‬لم‮ ‬يستطع‮ ”‬كمال‮” ‬تحملها طالما لا‮ ‬يملك ما‮ ‬يخفّف عنه أوجاع الضرر الذي‮ ‬لحق به من دون أي‮ ‬ذنب،‮ ‬لتتطوّر وضعيته الصحية إلى الأسوأ،‮ ‬بعدما بدأت الديدان تنهش قدميه وساقيه مع تآكل لحمه ووهن عظمه،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬جعله عاجزا عن السير أو الحركة لتلبية أبسط متطلباته،‮ ‬وبعدما تفطن لحاله عدد من المواطنين عملت بعض الجمعيات على مساعدة الشاب،‮ ‬حيث قامت بنقله على جناح السرعة إلى مستشفى‮ ”‬عين الكبيرة‮” ‬الذي‮ ‬قام بتحويله إلى مستشفى الأمراض العقلية بعين عباسة،‮ ‬حيث أكد الأطباء به أن وضعيته الجسمية بحاجة للعلاج أكثر من نفسيته،‮ ‬لتتم إعادته مرة أخرى إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية بعين الكبيرة،‮ ‬على أمل علاجه والتخفيف من آلامه البادية على ملامحه،‮ ‬على الرغم من صمته الذي‮ ‬يتبعه كل مرة بأنات تحرق الأنفاس‮. ‬غير أن المفاجأة التي‮ ‬أدهشت‮   ‬الجميع،‮ ‬هي‮ ‬رفض الأطباء علاجه أو الاقتراب منه بسبب الروائح المنبعثة منه،‮ ‬على الرغم من الحديث عن خطورة مرضه وإمكانية بتر أطرافه السفلية،‮ ‬لإيقاف انتشار الداء وصعوده إلى أعلى جسمه النحيف،‮ ‬حيث ترك مهمشا بقاعة الاستعجالات الطبية منذ أيام من دون أي‮ ‬رعاية،‮ ‬لتسقط بذلك أخلاقيات المهنة وإنسانيتها ورسالتها السامية في‮ ‬الوحل،‮ ‬فيما بقي‮ ‬التساؤل الأكثر ترديدا على ألسنة سكان عين الكبيرة،‮ ‬هو لماذا تصرف الدولة أموالا طائلة على قطاع أصبح في‮ ‬حاجة إلى علاج،‮ ‬وماذا لو كان‮ ”‬كمال‮” ‬شخصا آخر له مكانة رفيعة في‮ ‬المجتمع؟ بعض المطّلعين على حالة‮ ”‬كمال‮”‬،‮ ‬وجّهوا نداءً‮ ‬إلى الجهات المسؤولة،‮ ‬وطالبوها بضرورة التحرك للنظر فيما‮ ‬يحدث لكمال،‮ ‬واتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل به احتراما لجزائريّته‮. ‬

 

رابط دائم : https://nhar.tv/HAzeH