إعــــلانات

أعوان شرطة بالزي المدني يحجزون 17 سيارة حلابة داخل محطات وقود في تلمسان

أعوان شرطة بالزي المدني يحجزون 17 سيارة حلابة داخل محطات وقود في تلمسان

  بارونات الوقود يجنون 50 مليار سنويا باستعمال سجلات تجارية للتغطية على نشاطهم 

أظهر المخطط الأمني الذي سطرته في الآونة الأخيرة، مصالح الشرطة في ولاية تلمسان لمكافحة تهريب الوقود في المهد، نتائج مذهلة في الميدان، بعدما مكن تسلل عناصر الشرطة بالزي المدني وسط عدد من محطات الوقود التي يستغلها «الحلابة»، من شل نشاط 17 سيارة تنشط في تهريب الوقود إلى المملكة المغربية بطريقة غير مباشرة، ذلك أنها كانت تعيد شحن حمولتها من المحروقات الجزائرية في شاحنات تكون في انتظارها قرب الحدود الغربية، لتقوم بعدها الأخيرة بصب حمولات ضخمة من الوقود في مستودعات سيدي بوجنان إلى أن تصب في نهاية المطاف بالمغرب.وجاء هذا المخطط، بعد وصول معلومات إلى مصالح الأمن تفيد بتواطؤ عدد من سيارات الأجرة وحتى الحافلات وعربات الجرارات، في استنزاف الثروة الطاقوية المعدة للتهريب نحو المغرب، عن طريق تعبئتها في بادئ الأمر من الوقود لتغطية حاجيات مهنية وهمية، إلا أنها في الحقيقة كانت تعيد تفريغ حمولتها في شاحنات من نوع «داف» و«سكانيا»، التي تبين أنها تنقل يوميا أزيد من مليون لتر من المحروقات الجزائرية صوب مستودعات تخزين هذه المادة بالشريط الحدودي، وبعد اكتشاف أمرها، تم منعها من الدخول إلى المحطات للتزود بالوقود، لكن حيل المهربين لا تنتهي لضمان ديمومة عملهم الذي يجني لهم أرباحا طائلة تصل حدود 50 مليار سنويا للبارون الواحد، وهو ما دفع بقوات الأمن المرابطة، لمكافحة هذا الاستنزاف الضار بالمصلحة العامة في المهد، من خلال تشديد الرقابة على الشاحنات المذكورة والتي تأكد بأنها بدلا من التوغل بنفسها داخل محطات الوقود، يقوم أصحابها بتأجير سيارات أجرة وحافلات وجرارات وغيرها من وسائل النقل التي تحتاج باستمرار للوقود، من أجل إعادة صب حمولتها في خزانتها التي تتجاوز 2000 لتر وانتهى المخطط الأمني الذي سطرته مصالح الشرطة في هذا الخصوص، بحجز 17 سيارة متواطئة مع شاحنات تهريب الوقود، كما تم استرجاع 120 ألف لتر من الوقود تبعا لذلك، علاوة على توقيف عدد معتبر من المهربين الذين ألحقوا أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني على حساب المصلحة الشخصية. في سياق تحرياتها المفتوحة حول هذه الظاهرة، أكدت مصالح الأمن امتلاك البارونات لسيارات فخمة وعقارات وسجلات تجارية يستعملونها في تغطية نشاطهم المحظور بأنشطة تجارية أخرى، منها نقل الآجر ومواد البناء، حيث أظهرت عمليات تفتيش لنحو 16 شاحنة متجهة نحو الحدود الغربية بمثل هذه الحمولات، وجود كميات هامة من الوقود الجزائري مستقدمة من محطات تيموشنت وغليزان ووهران، والتي تفتح أبوابها ليلا لهؤلاء المهربين. 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/pFUpy