إعــــلانات

أعيش العذاب المرير.. بين الحاجة الملحة وتأنيب الضمير

أعيش العذاب المرير.. بين الحاجة الملحة وتأنيب الضمير

تحية طيبة وبعد :

منهك ولست مرتاحا، أشعر بالضياع وقلبي يكاد ينفجر، والسبب متغيرات الحياة وهذه الدنيا التي لا تساوي جناح بعوضة، فقد أرهقتني الأيام ورمت بي إلى طريق مسدود.

منذ نشأتي أتخبط في العوز وأعيش آهاته، وبالرغم من ذلك كنت أصبر على هذا الابتلاء، إلى أن اشتد ساعدي وحققت حلم العفة والستر، تزوجت وأعيش حاليا في بيت بسيط جدا، مع المرأة التي رضيت بنصيبها معي، وطفلاي اللذين لا يتجاوز أكبرهما التاسعة من عمره، كنت في الماضي أقوى على مصارعة الألم وأكابد كل الجراح من جل توفير لقمة العيش، لكنني اليوم لم أعد أطيق صبرا، بعدما تعقدت الأمور وزاد وقعها وحدتها، وقد أصيبت زوجتي بالمرض وصرت لا أقوى على توفير تكاليف علاجها، وكذلك مصاريف الدراسة لأولادي، غدوت كثير القلق وعصبيا أثور لأتفه الأسباب، وهذا ما جعل الشيطان يستغلني فدفع بي إلى الحرام الذي تحاشيته خلال ما سبق من عمري حتى في أحلك الظروف، فمددت يدي إلى مال الغير لأنني لم أجد ما أطعم به صغاري، وأسكت به أنيين زوجتي وهي تصارع المرض، تعاطيت ما يذهب العقل، وصار للشيطان عليّ سلطان، كان هاجسي أن أنسى همي وقلقي وعذابي، حينما وجدت من شجعني على ذلك رفيق سوء التقيته صدفة. لقد تحولت حياتي إلى عذاب مرير، عذاب الحاجة وعذاب الضمير الذي يؤنبني فأستغفر الله وأتوب إليه، لكن ما إن تضيق بي السبل، حتى أعود الى طريق الاهوال والشيطان، فأنا أريد النجاة من العقاب ولا حيلة لي.

عبد العالي/ الشرق

رابط دائم : https://nhar.tv/EfIkz