أفراد عائلتين أمام القضاء حول نزاع عن عقار كلفته 15 مليار سنتيم
قيدت عائلة شكوى ضد أبناء عمومتهم حول عقار متمثل في مستودع تكلفته الإجمالية 15 مليار سنتيم، بالتصريح الكاذب في محاضر معاينة محرر من طرف خبير قضائي ومحضر حول عملية استغلال المستودع التابع لشركة عقارية الكائن مقرها بالصنوبر البحري «سافاكس»، من أجل حرمانهم من الميراث.
واتضحت فصول وأطوار القضية الحالية حسب ما جاء على لسان الدفاع الذي قدم دفعا شكليا يقضي ببطلان إجراءات المتابعة لانقضاء الدعوى العمومية، والذي أكد فيه أن الضحايا قيدوا شكوى بتاريخ 24 جوان 2015، مصحوبة بادعاء مدني حول التصريح الكاذب في كل من محاضر المعاينة المحررة من طرف المحضر القضائي بتاريخ 18 مارس 2013 وتقرير الخبرة القضائية المحرر بتاريخ 12 ديسمبر 2013، وأضاف الدفاع أن مضمون الدعوى كان حول المستودع، بالرغم من صدور قرار عن غرفة الاتهام بالغرفة التجارية بمجلس قضاء الجزائر والذي قضى بعدم التأسيس.
وقد مثُل المتهمون الأربعة الإخوة «ب» وفقا لإجراءات الاستدعاء المباشر، وتبين من خلال ملفهم القضائي أنهم إطارات ومديرين بمؤسسات الدولة، التزم جميعهم بإنكار التهمة المنسوبة إليهم، حيث استهلت القاضي الجلسة بالاستماع إلى المتهم الأول المدعو «ب.ر» الذي أكد أنه فعلا في نزاع عقاري مع أبناء عمه لأزيد من 27 سنة، ومشيرا إلى أن المستودع محل المتابعة القضائية شاغر بدليل المحضر الذي حرره كل من المحضر القضائي والخبير، وأنه لم يستغل منذ سنة 2006، بحكم موقعه بالقرب من محطة ترامواي التي كانت تعرف أشغالا آنذاك، بعدها استجوب المتهم الثاني «ج» الذي أكد أنه لم يكن حاضر وقت حضور المحضر القضائي إلى المستودع بحكم تواجده في فرنسا، وأضاف أن «الشركة المدنية العقارية» بدأت أشغالها شهر ماي 2014.
دفاع الضحايا ركز على أن المستودع التابع للشركة كان يشتغل وأن حقوق موكليه اليتامى ضاعت منذ وفاة والدهم سنوات السبعينيات وأن موضوع النزاع عقار كلفته 15 مليار، بدوره ركز دفاع المتهمين على أن المحاضر المحررة من طرف المحضر والخبير القضائي ليست صادرة من جهات رسمية ويمكن الطعن فيها بالتزوير، حسب ما ينص عليه القانون، وأن الضحايا قاموا بتقييد شكاويهم ضد المتهمين الذين لم يحرروا المحاضر، وأن ذنبهم أن المتهم «ب.ر» بحكم أنه مسيّر للشركة ومالكها الأصلي كان حاضرا وقام بالإمضاء على المحضر لا غير، وعلى هذا الأساس، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة عام حبسا نافذا للمتهمين.