أفعل كل ما بوسعي لكن الكل يستصغرني
بعد التحية والسلام، سيدتي نور، إن شعور الألم والضيق والشجن لا يكاد يفارقني. سيدتي أنا فتاة في العشرين من عمري، طالبة جامعية مقبلة على الحياة ولدي طاقات كبيرة ودوافع أكبر لأكون عضوة فعالة في المجتمع، أحب الخير للجميع، وأسعى دائماً بكل تفانٍ وإخلاص لمساعدة الغير، لكن في آخر المطاف أجدني مكبلة بتصرفاتهم، محطمة بمواقفهم، كلّما قلت هذه الفرصة المناسبة تكون الضربة الصاعقة، أفشل أتراجع وأنعزل وفي الأخير أنا التي تخسر. أرجوك وضّحي لي ماذا يجري وكيف أتخلص مما أنا فيه؟.
سلمى من العاصمة
الرد
حبيبتي من الواضح من خلال ما قرأته في رسالتك أنك أنت سبب الفشل والإحباط الذي أنت فيه، لأنه قبل البحث عن النجاح والشروع في تحقيق التألق، وتثبيت مكانة مع الغير يجب أن تحددين أهدافك والمبتغى الذي ترجين الوصول إليه، لأن عدم وجود أهداف في حياة كل إنسان يجعل تفكيره مشوشاً، غير مدركاً ماذا يريد؟ أو من أين يبدأ؟ وإلى أين ينتهي؟إن ما ينقصك عزيزتي هي المنهجية، إرادتك قوية وطاقتك كبيرة ما شاء الله، لكن لا تعرفين طريقة استغلالها وفق منهجية تمكّنك من الكسب في آخر المطاف. كسب ثقتك من جهة وثقة الغير من جهة أخرى.أما تصرفات الغير ومواقفهم فأنت غير مسؤولة عنها، لأن الناس معادن ولكلٍ طريقته في استقبال ما يصدر من غيرهم وفي رد الفعل معين للتعبير عن ذواتهم.صدقيني من الحماقة أن ينقص الآخرون من همّتك وعزيمتك في الحياة، وعلى كل عزيزتي أنت في مقتبل العمر، لازال أمامك الكثير لتحكمي على نفسك بهذه القساوة، طوري نفسك وحددي أهدافك، واسعي بكل ما لديك من إرادة خالصة وطيبة لتحقيقها خطوة خطوة، وتأكدي أنك ستنجحين وترضين على نفسك وتتألقين مع الغير.
ردت نور