أقمت شرع الله فوقعت فيما يُغضبه
عندما قرّرت الزواج للمرة الثانية، من امرأة أعجبتني وأحببتها بكل صدق، لم أظن أن الأوضاع ستنقلب علي، ذاك لأنني سأقيم حدود اللّه، وسأكون منصفا بين السابقة واللاحقة، ولأنني أخشى الله، ولن أتطاول على أحكامه أبدا.لكن تقديري لكل هذه الأمور لم يكن في صالحي، لأنني فتحت على نفسي أبواب الجحيم بعدما كنت أعيش في سعادة ونعيم.أخبرت زوجتي أنني سأرتبط بأخرى، فلم يكن بوسعها إلا الرضوخ للأمر الواقع، لأنني خيّرتها بأن تتقبل الوضع والعيش معي معززة مكرمة وبين الانفصال، فكانت حكيمة وعرفت كيف تجعلني أحترمها أكثر، لأنها قالت لن أمنعك من حق أباحه الله.تزوجت فجعلت للثانية بيتا مستقلا، وحرصت كل الحرص لأكون عادلا، وقد وفقني اللّه لذلك، مما جعلني أعامل كلا منهما بما يقتضيه الشرع، لكنّني رغم ذلك لم أسلم من المشاكل، فكل منهما كانت ترغب أن تُرجح الكفة إليها، ولأجل تحقيق ذلك استغلت الأولى كيدها وأخرجت الثانية كل ما لديها من دهاء وخبث، فكانت النتيجة انقلاب حياتي إلى جحيم لا يطاق.جراء الخطط الشيطانية واعتمادهما على آليات الحروب الشرسة، واعتماد طريقة الكر والفر، جعلني أنفر من وجودهما مما دفعني إلى البحث عن الراحة بعيدا عن البيت، وهذا ما أوقعني في المعصية، بعدما تعرّفت عل امرأة ثالثة استطاعت أن تحتويني وتنسيني همومي، وحققت لي السعادة والراحة، لذلك فضلت العيش معها بطريقة غير شرعية، وقد أخبرتها أنني لن أتزوجها بعدما أطلعتها على حقيقة ما وقع لي، بعدما ارتبطت بثانية، فلم يكن يهمّها سوى أن تظل معي لأنني أغرقتها في الهدايا الثمينة وحققت لها كل الأحلام المادية.أدرك تمام الإدراك أنني جنيت على نفسي يوم تعرفت عليها وجنيت على نفسي من قبل يوم قرّرت الزواج من ثانية، رغم ذلك أجدني على هذا الحال، أسأل الله أن يغفر ذنبي وأن ينوّر دربي لأتخلص من أزمتي.
بشير/ مسيلة