أكـاد أنـحرف.. لأنّ أهلـي يـضـيقون علـي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
أنا فتاة في الرابعة والعشرين من العمر، مشكلة كأغلب الشباب هي قلة الإرادة، فكلما أردنا أن نفعل شيئا نتحمس في البداية ثم نتراجع، ولهذا أشعر أنّني أعاني من قلق وإضراب دائم في حياتي، وعدم الراحة في أي شيء، أعرف أنّك ستطلبين منّي أن أقوي علاقتي مع ربي، ولكن الذي يحدث معي أنّه كلما أردت أن أصلي وأقرأ القرآن، أشعر بصراع داخلي لا أستطيع احتماله، وأشعر بأنّه يجب أن أبتعد عن المحرمات لحل هذه المشكلة، لأنّني أشاهد الأفلام الساقطة، ولكن ليس بيدي حيلة، فأهلي لا يسمحون لي بالذهاب إلى أي مكان للترفيه عن نفسي منذ أن أنهيت دراستي الجامعية، ولا يوجد لي أي أصدقاء أو إنسان مقرب يشاركني همومي، لذلك كلما أردت الترفيه عن نفسي أو كسر وحدتي، إما ألجأ إلى مشاهدة الأفلام أو أنام، وأبدأ بانتقاد نفسي، وأتذكر أخطائي، وتعود لي الكآبة من جديد، وإذا أردت أن أجلس مع أهلي، أتقاتل معهم وأغضبهم، فلا أحد منهم يفهمني.
لقد فكرت ذات ليلة في الهروب من البيت، ولكني استغفرت الله بعد ذلك، ولم أفعل شيء، أرجوك أمي نور، أريد حلا فعّالا وسريعا لأتخلص ممّا أنا فيه.
الرد:
عزيزتي؛ لا شك أنّ قلة الإرادة من المشاكل التي تؤدي إلى الهزيمة النّفسية، وبكل أسف أصبح الكثيرين يتخذ ذلك ذريعة لتبرير إخفاقاته وفقدان الطّموح.
أنت بحاجة للجلوس مع نفسك، وتغيري كل هذا التّفكير السّلبي المسيطر عليك، لأنّك لا زلت في مقتبل العمر، وبك طاقات نفسية ووجدانية كامنة، لا بد من الإستفادة منها واستغلالها بطريقة صحيحة.
إنّ تقاعسك عن الصّلاة، واللّجوء للأفلام الماجنة من أجل التّرفيه، ما هو إلاّ دفاع نفسي خاطئ.
لا شيء يمنعك من أداء صلواتك، ومصاحبة الصّالحين والأخيار، واستغلال وقتك فيما هو مفيد. أمّا فيما يخص التّواصل مع أسرتك، فأرجو أن تشرحي لهم حاجاتك النّفسية المفقودة، وحاجتك الماسّة للمساندة والمؤازرة منهم.
عزيزتي؛ عليك أن تسعي دائما لتغيير خارطة تفكيرك من خارطة سلبية إلى بديلة تكون إيجابية، كان الله معك وسدّد خطواتك إلى سواء السّبيل.
ردت نور