أمام البرلمان الأوروبي.. صحراويون يطالبون بإطلاق سراح الأسرى والتمكين من تقرير المصير
نظمت جمعية “الصحراء ما تنباع” والجالية الصحراوية ببلجيكا، اليوم السبت، وقفة احتجاجية بساحة لوكسمبورغ بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أمام مقر البرلمان الأوروبي.
الوقفة الاحتجاجية نظمت للمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين الصحراويين، والتأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وتأتي هذه الوقفة في إطار الحراك المتصاعد لفعاليات المجتمع المدني الصحراوي الرافض لمحاولات الاحتلال المغربي تكريس الواقع الاستعماري في الإقليم.
وأيضا للمطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وخلال هذه الوقفة رفع المحتجون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الأسرى الصحراويين في سجون الاحتلال، وباحترام الشرعية الدولية التي تؤكد أن القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار.
كما شددت جمعية “الصحراء ما تنباع” والجالية الصحراوية ببلجيكا على أن تنظيم استفتاء لتقرير المصير هو الحل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه الاحتجاجات ردا على مناورات الاحتلال المغربي الرامية إلى الالتفاف على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف أو المصادرة أو التقادم في تقرير مصيره، لا سيما مع اقتراب مداولات مجلس الأمن الدولي، نهاية الشهر الجاري، بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).
كما جاءت هذه الاحتجاجات ردا على التصعيد المغربي غير المسبوق في مجال انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية، وهو ما دفع بأسرى مجموعة “أكديم إزيك” في السجون المغربية إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام استمر عدة أسابيع، احتجاجا على هذه الجرائم الممنهجة.
وأبرز ممثل جمعية “الصحراء ما تنباع” خلال الوقفة مسؤولية الجالية الصحراوية في الدفاع عن حق شعبها في الحرية والاستقلال، وتمسكها بممثلها الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.
كما استحضر ممثل الجمعية نضال الأسرى المدنيين الصحراويين الذين خاضوا الإضراب المفتوح عن الطعام دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم، وفي مواجهة سياسة العزل والتضييق والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وأوضح المتحدث أن هؤلاء الأسرى لا يخوضون معركتهم بأجسادهم وحدها، بل يجسدون إرادة شعب يرفض الخضوع، ولم تنجح سنوات الاعتقال والقمع في كسر عزيمته.
وتابع ممثل الجمعية على أن التضامن معهم ليس خيارا ثانويا، بل واجب وطني وأخلاقي ومسؤولية تفرض إبقاء قضيتهم حاضرة في مختلف الساحات، والمطالبة بحمايتهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة وإطلاق سراحهم.