أمن تبسة يحقق حول شبكة لتهريب ''الويسكي'' و''الفودكا'' نحو تونس وليبيا
أفادت مصادر مطلعة أن مصالح الأمن على مستوى ولاية تبسة، فتحت تحقيقات موسعة للإطاحة بشبكة تهريب يقف وراءها بارونات بيع المشروبات الكحولية باهظة الثمن نحو الدول المجاورة، باستعمال رخص استغلال من الصنف الثالث لبيع المشروبات الكحولية بالمطاعم ينشطون بطريقة غير شرعية كونهم لا يحوزون أصلا على محلات قارة، من أجل التهرب الضريبي ومزاولة تجارة تدر أموالا طائلة بالنظر إلى طبيعة الزبائن من أثرياء ومسؤولين كبار. وأكدت مصادر أمنية أنه تم في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الجارية إحباط ثلاثة عمليات تهريب للخمور المستوردة، قدرت بأزيد من 60 ألف قارورة من مختلف الأنواع منها ”الويسكي” و”الريكار” و”الفودكا” الروسية بقيمة مالية فاقت 4 ملايير سنتيم، يجري التحري حول مصدر حصول أصحابها على رخص بيع الخمور، رغم أن الإجراءات القانونية لمنح رخص الاستغلال للصنف الثالث من المشروبات الكحولية تكون بموافقة لجنة ولائية خاصة ومعاينة ميدانية للشرطة والحماية المدنية والصحة للمحل التجاري، ومن خلال التقارير الأمنية فإن مطاعم بيع هذا النوع من المشروبات الكحولية لا وجود لها أصلا بتبسة، منذ حصول أصحابها على ذات الرخص نهاية التسعينيات، ما حوّل أغلبهم إلى بارونات تهريب أطنان من هذه الأنواع من الخمور. وتفيد ذات المصادر بأن كميات كبيرة من المشروبات الكحولية باهظة الثمن يتم نقلها على متن شاحنات من ولايات شرقية والوسط مرورا بمدينة عين البيضاء ولاية أم البواقي باستعمال سيارات مأجورة ”على شكل المافيا” تقوم بالاستكشاف أثناء دخولهم المناطق الرقابية، ليتم تجميع البضاعة بأماكن معلومة عند مخارج مدينة تبسة قبل تهريبها من طرف أفراد يعرفون نقاط الحدود جيدا باستعمال السيارات الرباعيات الدفع للوصول إلى بن قردان التونسية ومنها إلى التراب الليبي، حيث يزداد الطلب على هذا النوع من الخمور بالفنادق الفاخرة والمنتجعات التي يرتادها أثريا ومسؤولون وازنون.