أموال الزكاة للمتشردين وغلق مراكز الإيواء للقضاء على الظاهرة
سيشرع الهلال الأحمر الجزائري بالتنسيق مع عديد القطاعات الوزارية ومصالح الأمن، في إجراء عملية تحقيقات ميدانية حول ظاهرة التشرد والتسول، حيث سيتم توزيع استمارات على المتشردين لمعرفة جنسياتهم وأسباب لجوئهم إلى الشارع، لضبط بطاقية وطنية للمتشردين من أجل القضاء على الظاهرة بمساعدة الأئمة عن طريق إصلاح العلاقات الاجتماعية المتوترة بين المتشردين وذويهم واستفادتهم من أموال صندوق الزكاة. اعترفت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، أمس خلال جلسة عمل خصصت للتحضير ليوم دراسي حول «ظاهرة التشرد وآثارها على المجتمع»، بوجود شبكات مختصة لتوظيف قاصرين وأطفال وأشخاص بدون مأوى واستعمالهم للتسول، حيث اقترحت ذات المسؤولة تشكيل لجنتين تعنى الأولى بإجراء تحقيقات ميدانية عن طريق الإتصال بالمتشردين لمعرفة أسباب لجوئهم إلى الشارع في حين تتكفل اللجنة الثانية بتحليل المعطيات المستقاة من الميدان واقتراح الحلول المناسبة للقضاء على هذه الظاهرة على غرار غلق مراكز الإيواء والتي اعتبرتها المتحدثة سببا في تفاقم الظاهرة. وفي هذا الشأن ستشرع اللجان في توزيع استمارة تتضمن معلومات خاصة بالإسم واللقب، اسم الأب والأم، تاريخ ومكان الإزدياد، الجنسية، آخر مكان الإقامة، منذ متى أصبح في هذا الوضع وكذا الظروف التي دفعته إلى ذلك وفي الأخير رسالته. وأشارت إلى أنه سيتم الشروع في هذا العمل الميداني على مستوى ثلاث ولايات نموذجية «الجزائر، عين تموشنت وعنابة» على أن يتم لاحقا تعميم العملية على المستوى الوطني، حيث سيتم إعادة دمج هؤلاء في المجتمع خاصة منهم فئة المتمدرسين، فيما سيتم تحويل البالغين منهم إلى عالم الشغل وإصلاح ذات البين بين أوليائهم. من جهته أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، أن قطاعه يتجاوب مع كل المبادرات الرامية إلى القضاء على ظاهرة التشرد في المجتمع، وأوضح أن هذا التجاوب لا يعد بمثابة تدخل في صلاحيات قطاعات أخرى، بل هو مساهمة تندرج في إطار الرسالة المجتمعية المنوطة بالمؤسسة المسجدية إضافة إلى رسالته الدينية. وأشار إلى أن الهدف من وراء احتضان قطاعه لليوم الدراسي حول التشرد يكمن في محاولة تحليل هذه الظاهرة والبحث عن أسبابها وإيجاد حلول مناسبة لها، وذلك في سياق عمل مشترك مع بقية القطاعات والهيئات المعنية. وعن مساهمة قطاعه في القضاء على هذه الآفة الاجتماعية، شدد الوزير على دور الأئمة في إصلاح العلاقات الاجتماعية المتوترة بين المتشردين وذويهم، إلى جانب دور صندوق الزكاة في مساعدة هذه الفئة.