أميار.. ولاة ومديرون يـسـيّرون أموال الـشعـب بالڤـوسـطـو
لا رخص استثنائية للتخليص ولا تمديد لآجال صرف النفقات بعد 20 ديسمبر
تأخر صرف الميزانية يعطل صب المستحقات المالية للعمال والمقاولين
أمرت وزارة المالية كافة المؤسسات العمومية بضرورة تطبيق القانون في صرف وتسيير الميزانية الموجهة إليهم، وتقديم التقارير الخاصة بذلك إلى مراقبي الحسابات في الوقت المحدد، تجنبا لكل التأخيرات التي تسجل كل سنة، حيث يتعمد «الأميار» والولاة وحتى مديري المؤسسات والمستشفيات تأجيلها إلى غاية شهر ديسمبر من دون أي عذر، حيث تجدهم يتأخرون في تسديد مستحقات المقاولين وإطلاق المشاريع إضافة إلى المستحقات المالية للعمال. وأصدرت وزارة المالية تعليمة إلى كافة المؤسسات العمومية تحوز «النهار» على نسخة منها، تطلب من المسؤولين التنفيذيين تقديم التقارير الخاصة بذلك إلى مراقبي الحسابات والميزانية في الوقت المحدد، تجنبا للتأخيرات التي تسجّل كل سنة. وجاء في التعليمة ذاتها بشأن تسيير وصرف النفقات العمومية، أنه بناء على التحاليل والتقارير التي تصل إلى الوزارة خلال السنوات الماضية، أظهرت أن عددا كبيرا من الملفات تؤجل إلى أواخر السنة، وهو الأمر الذي عطّل إخضاع هذه الأموال الموجهة لتسيير النفقات العمومية لأنظمة المراقبة على مستوى وزارة المالية ومن بينها مجلس المحاسبة. ودعت الوزارة كافة المؤسسات والإدارات المعنية للتقيّد بالقوانين سارية المفعول منذ سنة 1991 تسهيلا لمهام أنظمة المراقبة وإرسال ملفات صرف الميزانية في أجالها المحددة، بـ15 مارس للجماعات المحلية «البلديات والولايات» و31 مارس للمصالح الاستشفائية للصحة العمومية، و30 يوما بعد غلق النفقات التي انتهى صرفها. كما أشارت الوزارة، إلى أنه بالرغم من تسلم الميزانية بداية من شهر جانفي، فإن التماطل في العملية يصل إلى نهاية السنة، وهو الأمر الذي يؤدي بالمؤسسات إلى طلب رخص استثنائية لذلك، وأكدت وزارة المالية في هذا الإطار، أنه لن يكون هناك تمديد للعملية بعد 20 ديسمبر، ولن تمنح أي رخص استثنائية، ودعت كافة المصالح المسيرة إلى إيداع ملفات تسيير الميزانية في أجالها المحددة، مع التشديد على ضرورة أن تكون النفقات محل تنفيذ وتوزيعها على 12 شهرا من السنة المالية. ويأتي قرار وزارة المالية من أجل اعتماد الصرامة في إخضاع الأموال الموجهة للجماعات المحلية للمراقبة من قبل المصالح المختصة، لتجنب مختلف التلاعبات التي تحدث في صرف الميزانية وضمان أحسن تسيير لهذه الميزانيات الضخمة الموجهة بالدرجة الأولى لخدمة المواطن .