أمين خزينة يختلس 7 ملايير و500 مليون ويختفي في وهران
ناقشت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء وهران، قضية اختلاس أموال عمومية المتابع فيها الآمر بالصرف أمين خزينة ما بين بلديات بطيوة مرسى الحجاج وعين البية، إذ جاءت متابعته قضائيا بعد اكتشاف ثغرة مالية تقدر بـ75 مليونا و186 ألف دينار خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2003 و2007، والذي اختفى بعد تخليه عن منصبه منذ سنة 2005، إلى أن ألقي عليه القبض بتاريخ 28 مارس 2016 تنفيذا للأمر بالقبض في مستشفى عقب إثارته فوضى بسبب حالة السكر التي كان عليها.وانطلق التحقيق في بلديات دائرة بطيوة والخزينة، عقب اختفاء أمين الخزينة من منصبه سنة 2005، حيث تم اكتشاف أنه في سنة 2004 لوحدهما سجل نقص قيمته 41 مليون دينار وارتفعت قيمة الثغرة المالية في الخزينة إلى أكثر من 75 مليون دينار حتى سنة 2007، بعد تفتيش أجراه المحضر القضائي لصندوق المتهم، ليجد نقصا قيمته 786 ألف دينار، ومن الخبرة القضائية تبين أن عملية الاختلاس كانت تتم عن طريق عدم التصريح بمداخيل البلديات، مع تسجيل عمليات سحب للأموال غير مبررة، حيث تم العثور على وصولات سحب غير مدونة وغير مؤرخة، وعدم احترام التسلسل الزمني للتواريخ والأرقام وكذا اختلالات في عملية المحاسبة.وخلال جلسة المحاكمة، نفى المتهم أن يكون استولى على الأموال لحسابه الشخصي، مصرحا أنه كان يساعد استثنائيا رئيس بلدية بطيوة آنذاك بطلب منه على خلفية وجود انسداد في البلدية بين «المير» والمنتخبين، ولتفادي تعطل المشاريع كان يموله من الخزينة من دون أن يثبت ذلك بأي وثيقة، فيما لم يبرر المتهم سبب تخليه عن منصبه واختفائه لسنوات وعدم تبليغه المصالح الولائية برفض رئيس البلدية حينها تسوية الوضعية المالية عندما طلب منه ذلك، واكتفى بالتأكيد على وقوع صدام بينهما، ما جعله يترك منصبه واصفا تسييره للخزينة بالعادي. في مرافعته، أكد دفاع المتهم وجوب إجراء تحقيق تكميلي كون المشكل كان فقط مع رئيس بلدية بطيوة، مشيرا إلى وجود نزاع بين موكله وأقارب «المير»، مما جعله يختفي عن الأنظار.