أمّي العصبية هي محور يومياتي الرمضانية
أمّي حوّلت بعصبيتها أيامي الرمضانية إلى أجواء مشحونة، فلا يكاد يمرّ يوم من أيامي إلا وتجدني أدخل معها في مشاحنات.
لا أول لها ولا آخر، فهي تحاسبني على كل صغيرة وكبيرة، ولا تفوّت فرصة لانتقاد ما أقوم به.
أنا شابة جامعية في العشرين أعي ما أقوم به، كما أنني مسؤولة عن تصرفاتي، أنا في حيرة من أمري سيدتي.
فلا تبخلي عليّ بما من شأنه أن يريحني.
الحائرة “ب.ليلى” من العاصمة.
الرد:
قد يكون السبب الأساسي هو نشأة والدتك في بيئة تغلب عليها سرعة الانفعال وشدة العصبية حتى تصبح عادة لأهل المنزل.
وقد تكون أمك ضحية لأسرة من هذا النوع، كما قد يصعب علاج هذه العصبية بعد هذه الفترة الطويلة من العمر.
ولكن يمكن التخفيف منها ببعض النصائح والتوجيهات النبوية والتربوية، فالمعلوم أن الغضب من الشيطان.
وأن علاجه يكون بالاستعاذة بالله من الشيطان كلما حضرت نوبة الغضب ودواعيه.
ليس أمامك إلا الصبر الجميل مهما كانت حدّة الغضب وكثرة الملاحظات والانتقادات.
وألا تردي على والدتك عند غضبها أو تقومي بأي تصرف من شأنه أن يزيد من حدة غضبها.
واكثري من الدعاء لها بأن يغفر الله لها، وأن يعافيها من هذه العصبية، مع تذكيرها كذلك بكثرة الاستغفار.
كما أوصى النبي “صلى الله عليه وسلم” رجلا كان سريع الغضب من أهله، فأوصاه بكثرة الاستغفار.
والمطلوب منك أيضا أن تجعلي البرّ بوالدتك هدفك والصبر عليها وتحملها، ولا ينبغي لك تذكر تعاملها السيئ معك.
أمك تعبت كثيرا في حملك وتربيتك، وإن حصل منها (بعض أو كثير) من التقصير بحقك من دون أخوانك، فتجاوزي عنه.
ولا بأس بنصحها بلطف واحترام إذا وقعت بتقصير وغير ذلك عندما تهدأ ثورتها، والإحسان إليها والصبر عليها.
حاولي أن تجلسي معها وابحثي عما يدور بنفسها وأفكارها، ومحاولة إيجاد نقطة التقاء بينكما مع التحلي بالذكاء والحكم.
ولا ترهقي نفسك أو تنتظري منها التغيير أو الاعتراف لك بالتقصير،لذا أنصحك أن تبحثي عن طرق عملية وإيمانية لتصفية الذهن والروح.