أم تقتل رضيعيها شنقا باستعمال وشاح في تبسة
خيّم على مدينة تبسة خلال 84 ساعة الماضية حزن كبير، على خلفية مقتل البرعمين البريئين ”رائد ووائل” شنقا على يد والدتهما التي لم تعد تحمل سوى الإسم. وائل ذو الخمسة أشهر فقط ورائد لم ينطق بعد بكلمة ”ماما” لم ينعما حتى بالدفء العائلي، كون والدهما يقبع خلف القضبان لقضاء محكومية. الحادثة التي عجز عن تخيّلها أكبر كتاب سيناريوهات أفلام الدراما الاجتماعية، جسّدته سيدة في العقد الثاني من عمرها على أرض الواقع عندما حوّلت منزلها إلى مشرحة حقيقية أصابت كل سكان ولاية تبسة بحزن شديد إلى درجة أن عددا من ربّات البيوت والنساء ذرفن الدموع ووضعن أيديهن على قلوبهن، ورجال ضربوا بأيديهم على رؤوسهم لوقع الخبر الذي لم يصدّقه أحد في بداية الأمر. الحادثة اهتزّ لها حي الزاوية بأعالي غرب مدينة تبسة مساء الخميس، عند الساعة الثالثة زوالا، حيث قامت أم تبلغ من العمر 23 سنة وتدعى ”ر.م” بالتخلّص من طفليها الرضيعين، الأول في شهره السادس وشقيقه لم يبلغ بعد سن العامين ذو 20 شهرا، شنقا باستعمال وشاح داخل المنزل العائلي بحي أعالي الزاوية، وفور بلوغ الخبر مسامع مسؤولي أمن الولاية، سارع رجال الشرطة إلى عين المكان برفقة سيارة الإسعاف التابعة لوحدة الحماية المدنية، أين تم العثور على الوالدة القاتلة التي استسلمت لعناصر الشرطة مباشرة، في حين وُجد الرضيع وشقيقه جثتين هامدتين. الشرطة العلمية قامت بالمعاينة الميدانية وأخذ صور فوتوغرافية للضحيتين قبل تحويلهما إلى قسم حفظ الجثث بالمستشفى العمومي عاليه صالح، بعد إخطار وكيل الجمهورية لدى محكمة تبسة بالحادث الذي انتشر خبره ليعمّ أرجاء ولاية تبسة بسرعة البرق. وينتظر عرض الجثتين على الطبيب الشرعي لإخضاعهما إلى عملية التشريح وتحديد أسباب الوفاة. ومن الجهة الأمنية لم تتسرّب معلومات حول مجريات التحقيق الذي هو في بدايته، في حين مصادر ”النهار” المطّلعة، أكدت على أن زوج الأم القاتلة يوجد في السجن في قضية حق عام. وعن الأسباب تضيف ذات المصادر، أنها تعود إلى أوضاع نفسية واجتماعية قاهرة تعاني منها ذات الأم، وهو ما تستبعده الضبطية القضائية أمام تضارب أقوال المتهمة حول الدوافع التي أدّت بها إلى اقتراف أبشع جريمة شهدتها ولاية تبسة. ومن المنتظر عرض المتهمة على طبيب نفساني وفق المصدر الأمني، وتبقى الجريمة المزدوجة بطلتها أم تخلّصت من فلذتي كبدها بطريقة بشعة هزّت مشاعر سكان مدينة تبسة.