أنا جزائري..''تبلعيط'' لـ''الخشان'' وفي الدم للزوالي
الوطنية أصبحت شعارا لـ”الهف”وتحقيق المآرب الشخصية
الوطنية، هي آسلوب حياة لدى الأمريكيين، بحيث أنهم يرفعون الآعلام ورايات بلادهم فوق منازلهم بمناسبة ومن دونها، وهي آيضا لدى البريطانيين آسلوب لتذكر آمجاد الماضي، عندما كانت بلادهم امبراطورية لا تغيب عنها الشمس.. لكن ماذا تمثل الوطنية بالنسبة للجزائريين؟ هذا السؤال فضلنا عدم طرحه على عامة الجزائريين من مواطنين بسطاءو”زوالية”، كون الإجابة عنه معروفة وتم تصويرها في آكثر من مناسبة، في السراء وفي الضراء، ولذلك اخترنا أن نطرح السؤال على فئة المحظوظين من الجزائريين، فئة نالت حقها من هذه البلاد، فأردنا استطلاع ما يقولونه بشآن حب وطن أعطاهم كل شيء.من السخافة أن نسأل، لكن الأسخف هو أن لا نعرف، أو نتفاجأ بأن الذي يشيد بتضحيات الشهداء في سبيل استرجاع السيادة الوطنية، ويطالب جيل الاستقلال خاصة فئة الشباب الحفاظ على الذاكرة الوطنية والتضحيات الجسام لقوافل من الرجال والنساء من رعيل جيل نوفمبر الخالد، لا يعرف من الوطنية سوى الإسم، لأن الذي عيّن في منصب الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء قال عن الوطنية: ”الوطنية تصيبيها عند نجمة”، لكن هذا الأخير لا يقاس عليه فحسب، لأن أمثاله كثيرون، فشيخ المدربين الذي طالما دافع عن الألوان الوطنية وحارب من أجل إيصال المنتخب الجزائري إلى كاس العالم، قال بكل سخرية ”راني نسوق، فاجئتيني بهذا السؤال مارانيش مكوسونتري”، على عكس آخرين قالوا أن الوطن والأم توأم والوطنية تدفع بهم إلى العمل من أجل الجزائر بلا هوادة وبكل استماتة.ولأن كل منا لديه صورة ومفهوم معين عن الوطنية، ولأننا جميعا نحارب تحت رايتها، فكل واحد منا يراها من الناحية التي تصب في مصلحته، ما دفع بـ”النهار” إلى عرض هذه الصورة على من يتغنون بها لنتأكد ما إذا كانت ”حربهم مشروعة”، لرسم الصورة الحقيقة لـ”الوطنية ”، فكان لنا أن نتيقن بأن الوطنية تبقى شعارا لـ”التبلعيط وتحقيق المآرب الشخصية”.
سعدان: ”والله منكذب عليك لأنني لست مركزا”
الشيخ رابح سعدان الذي ارتبط اسمه بالمنتخب الوطني بعدما قاده إلى مونديال جنوب إفريقيا سنة 0102، والذي وجه انتقادات لاذعة للمدرب الصربي وحيد حاليلوزيتش، بعد إقصاء المنتخب الجزائري من كأس افريقيا في الدور الأول، لم يتمكن من الإجابة على سؤال واحد بسيط وواضح ”ما معنى الوطنية في نظرك”، فهذا الأخير عجز عن الرد وتلعثم في الكلام قائلا: ”والله منكذب عليك، لأنني لست مركزا للإجابة على مفهوم الوطنية خاصة وأنني أقود السيارة”، ليضحك فيما بعد متهكما على سؤال النهار: ”يا ختي من أين لك بهذه الفكرة، أليس لديك سؤال آخر يمكنني الإجابة عليه”، لنعتذر منه عن الإزعاج الذي تسببنا فيه، لأن الشيخ سعدان كان منهمكا في سياقة مركبته ولم يأخذ حتى عناء ركنها للرد على سؤالنا.
الطيب الهوراي: ”ها ها ها الوطنية عن طريق نجمة”
الطيب الهواري وبصفته الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، فاق كل التقديرات، فلم نكن نتوقع أن من يتغنى بالأسرة الثورية ويدعو جيل نوفمبر إلى المضي قدما من أجل جزائر العزة والكرامة يقول لنا: ”كيفاش نقرالك الوطنية، لازم نحضر نفسي، لو كان غير تعاوديلي على ساعتين نوجدلك واش تحبي”، قبل أن يضيف: ”أو اختاري موضوعا آخرا ”، غير أنه وبعد إلحاحنا الشديد على السؤال ثار الهواري: ”الوطنية تجدينها عن طريق متعامل الهاتف نجمة، اتركوني وشأني”، قبل أن يطلب منّا إقفال الخط لأن ”السي الهواري” كان بحضرة ضيوف محترمين ومهمين جدا قدموا من ولاية عنابة، ليختم قوله: ”الوطنية ليست صورة ياسين أو الفاتحة لأجيب حالا”.
غول: ”هي الأكسجين الذي أتنفسه ومستعد للموت من أجل الجزائر”
حاولنا بعد ذلك معرفة معنى ”الوطنية” عند وزراء حكومة سلال، فكان اتصالنا الأول بوزير الأشغال العمومية عمار غول، الذي وبالرغم من ارتباطاته الكثيرة إلا أنه أبى غير الرد علينا: ”الوطنية هي الأكسجين الذي أتنفسه، كونها مرتبطة بالوطن والموطن، فالوطن له بعد تاريخي، إنساني وديني، حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم حنّ إلى مكة”، قبل أن يعود ويؤكد: ”اللي ماشي وطني أحتقره فهو يضر بمصلحة الوطن، لأن الوطنية هي كل قول أو فعل ”، ليفيد ”أنا مستعد للعمل بلا هوادة وأضحي من أجل الجزائر حتى أنني مستعد للموت من أجلها”.
ولد قابلية: ”الوطنية في الدم وحنا أولاد الجزائر”
وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، قال حول هذا الموضوع: ”الوطنية في الدم وحنا ولاد الجزائر ورجالها، فأنا شخصيا أنحدر من عائلة المقاومين والمجاهدين والقول بأنني وطني فخر عظيم لي”، ليعتذر منا عن هذا التصريح المقتضب، كونه كان في اجتماع على مستوى وزارة الدفاع في إطار منتدى وطني.
بلومي: ”الوطنية حب لا متناهي وأنا أفني عمري من أجل معسكر”
بعد ذلك، اتصلنا باللاعب الدولي السابق لخضر بلومي، الذي رحب بالموضوع: ”أثلجتي صدري بهذا السؤال، فالوطنية حب لا متناهي، وحب الوطن لا مثيل له، فالذي حمل الألوان الوطنية في المحافل الدولية ورفع راية العلم في عدة مناسبات يتملكه شعور لا يمكن وصفه”، ليضيف: ”هناك من اللاعبين الذي لا يعرفون ما معنى الوطنية وهم يلعبون فقط من أجل المال والشهرة ، وأنا أمقت هؤلاء لأنهم ليسوا غيورين على وطنهم”.
الزاوي: ”لازم تكون الحرب باش تعرفي معنى الوطنية”
سمير الزاوي، مدافع فريق الشلف قال عن الوطنية: ”لازم تكون الحرب باش نعرفو معنى الوطنية”، قبل أن يؤكد ”واحد ميكذب عليك كي نلبس التريكو ونسمع النشيد الوطني جسمي كامل ينمل، لأن هناك علاقة وطيدة بين الجسم والعلم”، ليصرح بعدها ”الوطنية هي الدفاع من أجل الوطن وجواز السفر لا يعني الوطنية”.
فلة عبابسة: ”الحمد لله أنني خلقت جزائرية لأن الوطنية والأم توأم واحد”
من جهتها، قالت سلطانة الطرب العربي فلة عبابسة عن الوطنية: ”الحمد لله أنني خلقت جزائرية، ولو تعاد الحياة بعد الممات لطلبت أن أخلق مرة أخرى جزائرية، لأن هذا أجمل هدية وهبها لي الخالق عز وجل”، لتضيف: ”اللي معندوش وطنية ليس له مبادئ في الحياة فالأم والوطن توأم واحد”.