أنصار «الخضـــــر» يهــــزمون الجميــع ويشعلون الفيميـــــجــــان لأول مـــــرة في المونــديــــال
نجح لاعبو المنتخب الوطني في تحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الجزائرية، بعدما تأهلوا لأول مرة إلى الدور الثاني للمونديال مند استقلال الجزائر، وقاموا بتجاوز أسطورة منتخب مونديال إسبانيا سنة 1982، حيث قدم «الخضر» أحلى هدية للجماهير الجزائرية في مونديال البرازيل ونجحوا في تحقيق إنجاز يفوق إنجاز المنتخب التاريخي للجزائر في مونديال 1982، حين أدى «الخضر» مباراة بطولية أمام روسيا وتمكنوا من تحقيق حلم انتظره الجزائريون مند أكثر من 32 سنة، وهذا سهرة الخميس الماضي بملعب «أرينا دا بيكسادا» في كوريتيبا الذي سيبقى شاهدا على إنجازات جيل جديد من اللاعبين الجزائريين الموهوبين الذين أنهوا أسطورة طالما تغني بها الجزائريون مند 32 سنة، ورغم هذا أكد رفقاء بوڤرة أن أسطورة منتخب 1982 ستبقى خالدة في تارخ الكرة الجزائرية ولا يمكن أن يقارن بها أي جيل، خاصة وأن رفقاء ماجر وعصاد فازوا على ألمانيا في ذلك الوقت التي كانت مرشحة للقب وحققوا انتصارين في مونديال إسبانيا، كما أضاف قريشي أن المقارنة لا تجوز بين المنتخبين اللذين شارك معهما كلاعب ومدرب لأن كل منتخب لديه خصائصه ونجح في كتابة تاريخ الكرة الجزائرية بطريقته، وهو الكلام الذي أكده مصباح وكل اللاعبين الذين تحدثوا للإعلام بعد لقاء روسيا أمس الأول .
إبعاد بوڤرة وإشراك بلكالم وحليش في الدفاع أثار مخاوف الأنصار
وبالعودة إلى مجريات اللقاء، فقد عاش أنصار «الخضر» المواجهة على الأعصاب وسط مخاوف كبيرة بسبب عدم جاهزية جابو وبوڤرة مع إشراك بلكالام وحليش في المحور، رغم أنهما لم يلعبا كثيرا معا، وهو ما جعل التسعين دقيقة تاريخية للأنصار وحتى للاعبين الذين أثبتا بمرور الوقت أنهما يستحقان بجدارة مكانة أساسية بعدما نجحا في إيقاف جل هجمات المنتخب الروسي.
هدف الروس لم يثنِ مع عزيمة «الخضر» وحليلوزيتش نجح في تحفيز اللاعبين
ما يثير الانتباه في «الخضر» خلال لقاء روسيا أنهم لم يرتبكوا ولم يكرروا نفس الأخطاء المرتكبة في اللقاء الأول أمام بلجيكا، رغم الهدف الروسي المبكر الذي حبس أنفاس الجزائريين، غير أن لاعبي «الخضر» واصلوا بنفس العزيمة والإصرار لتعديل النتيجة وتحقيق الحلم المنشود، فيما كان للقائد مجيد بوڤرة والمدرب حليلوزيتش دور كبير في إعداد اللاعبين نفسيا والنجاح في تحفيزهم خاصة بين الشوطين، أين طلب من لاعبيه المواصلة بنفس الإرداة وأكد ثقته في إمكاناتهم لتعديل النتيجة وتحقيق فوز تاريخي.
سليماني يواصل التهديف والأنصار يتجاوزون الجيش البرازيلي ويشعلون «الفيميجان» لأول مرة في المونديال
هذا وواصل المهاجم إسلام سليماني هوايته المفضلة بتسجيل الأهداف وعاد بقوة في المونديال، بعدما ظهر بمردود متواضع أمام بلجيكا، حيث عاد أمام كوريا وروسيا وتمكن من التسجيل، كما اختير رجل اللقاء في المبارتين وأقلق كثيرا الدفاع الروسي بتحركاته التي استمرت طيلة مشاركته في اللقاء، ليهدي هدفا هو الأغلى في تاريخه بتأهيل الجزائر لأول مرة في تاريخها إلى الدور الثاني للمونديال. هذا وكان لاعبو «الخضر» في أرضية ميدان ملعب «كوريتيبا» بـ12 لاعبا بفضل الجمهور الجزائري الذي كان استنائيا رغم قلته، بالمقارنة مع المنتخب الروسي، إلا أنه دعّم اللاعبين من البداية وحتى النهاية، ولم يتوقف عن تحفيز رفقاء حليش طيلة الـ94 دقيقة، كما حفز اللاعبين على غرار فيغولي الذي لعب والدماء تسيل من رأسه، ليستطيع رد القليل من معروف أنصار «الخضر» الذين قطعوا أكثر من 10 آلاف كلم لكنهم في الأخير احتفلوا مع اللاعبين بتأهل تاريخي وكانوا شاهدين على ملحمة جديدة من ملاحم أبناء الجزائر.